ابتكر باحثون من جامعة باث في بريطانيا تقنية جديدة ومبتكرة تتيح توليد الكهرباء من خلال الاستفادة من الملح والرطوبة الموجودة في الهواء. وتعتمد هذه التقنية على ظاهرة فيزيائية تُعرف باسم "التأثير الكهروحركي"، حيث تنتج شحنات كهربائية عند تفاعل أيونات الملح مع جزيئات الماء في الهواء.
آلية عمل التقنية الجديدة
تستخدم التقنية أقطاباً كهربائية دقيقة مغطاة بطبقة من الملح، وتتعرض للهواء الرطب. وعندما تلتقط جزيئات الماء من الهواء، تتفاعل مع أيونات الملح مولدة تياراً كهربائياً مستمراً. وقد أظهرت التجارب الأولية قدرة هذه الأجهزة على توليد طاقة كافية لتشغيل أجهزة إلكترونية صغيرة مثل أجهزة الاستشعار أو المصابيح.
مزايا التقنية
تتميز هذه الطريقة بعدة مزايا، منها أنها لا تحتاج إلى ضوء الشمس أو الرياح، مما يجعلها مناسبة للاستخدام في الأماكن المغلقة أو في الظروف الجوية السيئة. كما أنها تعتمد على مواد منخفضة التكلفة ومتوفرة بكثرة، مثل الملح والماء، مما يقلل من تكاليف الإنتاج بشكل كبير.
- توليد طاقة نظيفة ومستدامة دون انبعاثات كربونية.
- إمكانية العمل على مدار الساعة بغض النظر عن الظروف الجوية.
- تكلفة تصنيع منخفضة مقارنة بتقنيات الطاقة المتجددة الأخرى.
التطبيقات المحتملة
يمكن استخدام هذه التقنية في تشغيل أجهزة إنترنت الأشياء وأجهزة الاستشعار عن بعد، خاصة في المناطق النائية التي يصعب فيها توفير مصادر طاقة تقليدية. كما يمكن دمجها في الملابس الذكية أو الأجهزة القابلة للارتداء لتوليد طاقة كافية لشحن البطاريات.
الخطوات المستقبلية
يعمل الفريق البحثي حالياً على تطوير نماذج أكبر وأكثر كفاءة، بهدف تسويق هذه التقنية تجارياً في غضون السنوات القليلة المقبلة. ويخطط الباحثون لاختبار الجهاز في بيئات مختلفة الرطوبة لضمان أدائه في مختلف المناخات.
يذكر أن هذه الدراسة نُشرت في مجلة "أدفانسيد ماتيريالز" العلمية، وحظيت باهتمام واسع من قبل المؤسسات المهتمة بالطاقة المتجددة.



