خبير طاقة: تخزين الكهرباء بالبطاريات ضرورة لاستقرار الشبكة واستمرار التغذية
قال الدكتور علي عبد النبي، خبير الطاقة المتجددة، إن قطاع الطاقة في مصر يشهد توسعًا كبيرًا في مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، مما يستلزم التوسع في تقنيات تخزين الطاقة لضمان استقرار الشبكة الكهربائية واستمرار التغذية على مدار الساعة. وأوضح أن الشبكة القومية الموحدة أصبحت تعتمد بشكل أكبر على مصادر متجددة متقطعة الإنتاج، مما يفرض الحاجة إلى حلول تخزين فعّالة لضمان الكفاءة والأمان الكهربائي.
اتفاقيات جديدة ومشروعات استراتيجية لتخزين الطاقة
وأشار عبد النبي، خلال مداخلة عبر برنامج «صباح الخير يا مصر» على القناة الأولى، إلى توقيع اتفاقيات لإنشاء محطتين لتخزين الطاقة بالبطاريات في الزعفرانة وبنبان، بالإضافة إلى إنشاء مصنع لإنتاج بطاريات التخزين داخل مصر. وأكد أن هذه الخطوات تمثل توجهًا واضحًا نحو توطين التكنولوجيا وتعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة.
وأوضح أن أهمية مشروعات التخزين تكمن في قدرتها على امتصاص فائض الطاقة خلال فترات الإنتاج المرتفع وإعادة ضخها أثناء فترات الذروة، مما يسهم في الحد من تذبذب الجهد والتردد ويحمي الشبكة من الانهيار، إضافة إلى تقليل الهدر الناتج عن عدم استغلال الطاقة المتجددة في أوقات الذروة.
خطوة استراتيجية نحو بناء شبكة كهربائية ذكية ومرنة
وأكد خبير الطاقة المتجددة أن هذه المبادرات تمثل خطوة استراتيجية نحو بناء شبكة كهربائية ذكية ومرنة، قادرة على مواكبة التوسع الكبير في مشروعات الطاقة المتجددة في مصر وتحقيق أهداف الاستدامة الوطنية. وأضاف أن التخزين بالبطاريات يعد عنصرًا حاسمًا لضمان استقرار الشبكة، خاصة مع تزايد الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة التي تتسم بالتقطع.
يذكر أن مصر تسعى إلى زيادة نسبة الطاقة المتجددة في مزيج الكهرباء إلى 42% بحلول عام 2030، مما يجعل مشروعات تخزين الطاقة أولوية قصوى لتحقيق هذا الهدف. وتأتي هذه الاتفاقيات كجزء من خطة شاملة لتحديث الشبكة القومية وتعزيز مرونتها.



