إسرائيل تعاود ضخ الغاز الطبيعي إلى مصر بشكل محدود بعد انقطاع بسبب الحرب على إيران
أعلنت وزارة الطاقة الإسرائيلية في بيان رسمي صدر اليوم، عن استئناف تصدير الغاز الطبيعي إلى جمهورية مصر العربية، وذلك بشكل محدود وحذر. جاء هذا القرار بعد توقف استمر لأكثر من عشرة أيام، تزامنًا مع شن الحرب على إيران، مما أثار مخاوف بشأن أمن الإمدادات في المنطقة.
تفاصيل عملية الاستئناف المحدودة للتصدير
وأوضحت الوزارة الإسرائيلية أن توريد الغاز الطبيعي إلى مصر في هذه المرحلة، سيتم فقط من الفائض المتاح بعد تلبية احتياجات الاقتصاد المحلي بالكامل، ولا سيما قطاع الكهرباء، وفقًا لما نقلته وكالة رويترز. وهذا يعني أن الأولوية القصوى تُمنح لضمان استقرار الإمدادات الداخلية، قبل النظر في التصدير إلى الأسواق الخارجية.
اعتماد مصر على الغاز الإسرائيلي وتحديات الانقطاع
وتعتمد مصر بشكل كبير على الغاز الإسرائيلي، خاصة من حقل ليفياثان، لتغطية ما بين 15 و20% من إجمالي استهلاكها من الطاقة. يزداد هذا الاعتماد خلال فترات ذروة الطلب الصيفي، مما يجعل أي انقطاع مفاجئ في الإمدادات تحديًا كبيرًا يتطلب إدارة دقيقة للمخزونات الاستراتيجية من الغاز الطبيعي.
تداعيات الحرب على إيران واستراتيجيات مصر لمواجهة النقص
وصرح مصدر بوزارة البترول المصرية لموقع فيتو، أن تطورات الحرب على إيران قد تدفع الوزارة إلى زيادة واردات الغاز المسال من الأسواق الفورية، أو الاعتماد بصورة أكبر على الإنتاج المحلي، وذلك لتقليل أثر أي نقص محتمل في الإمدادات. وأشار المصدر إلى أن الحرب فرضت تحركًا سريعًا لتأمين مخزونات النفط والغاز في مصر للسوق المحلية.
خطوات استباقية لتنويع مصادر الإمداد وتعزيز المرونة
وشملت هذه الخطوات الاستباقية تنويع مصادر الإمداد، إلى جانب تعزيز الإنتاج المحلي، وتجنّب الاعتماد على مورد واحد فقط. وأوضح المصدر أن الحكومة المصرية تعاقدت على شحنات غاز طبيعي مسال من مصادر متنوعة، كما أبرمت اتفاقيات طويلة الأجل واتفاقات توريد مع شركات عالمية، لتعزيز مرونة منظومة الإمداد في مواجهة أي انقطاعات مفاجئة.
البنية التحتية المصرية لاستقبال الغاز المستورد
وأضاف المصدر أن مصر لديها 4 سفن تغويز في ميناءي السخنة ودمياط، بطاقة إجمالية تبلغ 2700 مليون قدم مكعب يوميًا، لضخ الغاز المستورد مباشرة إلى الشبكة القومية. هذه البنية التحتية المتطورة تسمح باستيعاب الإمدادات الواردة بكفاءة عالية، مما يساهم في استقرار سوق الطاقة المحلي.



