واشنطن بوست: مصدّرو الغاز الأمريكيون يحققون مكاسب كبيرة وسط الحرب مع إيران
أفادت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية بأن مصدّري الغاز الطبيعي في الولايات المتحدة برزوا كأحد أبرز المستفيدين من تداعيات الحرب مع إيران، في وقت تسارع فيه حكومات آسيوية للبحث عن بدائل لإمدادات الطاقة القادمة من الشرق الأوسط.
تداعيات الحرب على أسواق الطاقة العالمية
أشارت الصحيفة في تقريرها إلى أن تعطل الملاحة عبر مضيق هرمز، إلى جانب الضربات الإيرانية على منشآت الغاز في الخليج رداً على الهجمات الأمريكية-الإسرائيلية، أدى إلى ارتفاع الطلب في آسيا على واردات الغاز الطبيعي المسال الأمريكي. وتسعى إدارة الرئيس دونالد ترامب لاستغلال هذا الوضع لتعزيز صادرات الطاقة الأمريكية.
ولفتت الصحيفة إلى أن الاضطرابات في أسواق الطاقة زادت القلق العالمي، حيث تراجعت أسواق الأسهم الآسيوية بشكل ملحوظ، مع انخفاض مؤشر نيكاي الياباني بنسبة 3.5 بالمئة، ومؤشر كوريا الجنوبية بنسبة 6.5 بالمئة.
تحديات وفرص للدول الآسيوية
قالت الصحيفة: "رغم أن دولاً مثل اليابان وكوريا الجنوبية وتايوان سعت سابقاً لتقليل اعتمادها على غاز الشرق الأوسط، فإن ارتفاع أسعار الغاز الأمريكي وبُعد مسافة نقله شكّلا عائقاً، قبل أن يتغير الوضع مع ضغوط تجارية أمريكية وتسارع الأزمة الحالية."
وأوضحت أن محدودية القدرة التصديرية الأمريكية على المدى القريب أدت إلى ارتفاع أسعار الشحنات، ما عزز أرباح شركات مثل تشينير إنرجي وفينتشر جلوبال للغاز الطبيعي المسال. كما زاد اهتمام المستثمرين بمشروعات جديدة، مثل مشروع الغاز في ألاسكا.
استجابات مختلفة للدول الآسيوية
أضافت الصحيفة أن الصين تمكنت من تخفيف صدمة الإمدادات عبر زيادة الإنتاج المحلي والواردات من روسيا، بينما تواجه دول أخرى صعوبات أكبر، خاصة تايوان التي تعتمد بشكل شبه كامل على الواردات، بما في ذلك لقطاع أشباه الموصلات الحيوي.
ولفتت إلى أن الغاز الأمريكي يحتاج وقتاً أطول للوصول إلى آسيا، لكنه يوفر ميزة المرور عبر طرق المحيط الهادئ بعيداً عن المخاطر في مضيق هرمز وبحر الصين الجنوبي.
في الختام، يسلط التقرير الضوء على التحولات الكبيرة في أسواق الطاقة العالمية بسبب الحرب مع إيران، مع تأكيد على الدور المتعاظم للولايات المتحدة كمصدر رئيسي للغاز الطبيعي في هذا السياق المضطرب.



