خبير اقتصادي: معظم دول العالم تتخذ قرارات بترشيد الطاقة بسبب الحرب الحالية
أكد الدكتور أحمد الصفتي، الخبير الاقتصادي البارز، أن معظم دول العالم تتخذ قرارات بترشيد الطاقة في الوقت الحالي، وذلك في ظل الظروف الدولية المتأثرة بالحرب الجارية. وأوضح أن ما تشهده مصر من إجراءات مماثلة يحدث أيضًا في العديد من الدول الأخرى، وذلك بسبب التأثير الكبير الذي تتعرض له قطاعات الطاقة على مستوى العالم نتيجة للأحداث الحالية.
تأثير الحرب على قطاع الطاقة العالمي
وأضاف الصفتي، خلال حواره في برنامج «صباح البلد» الذي يُبث على قناة «صدى البلد» ويقدمه الإعلاميان أحمد دياب ونهاد سمير، أن الدول الأوروبية تواجه مشكلات كبيرة بسبب الأحداث الحالية، حيث تعاني من نقص في إمدادات الطاقة. وأشار إلى أن العديد من المصانع في أوروبا تواجه صعوبات نتيجة عدم وفرة الطاقة، مما يؤثر على الإنتاجية والاقتصاد بشكل عام.
تدابير ترشيد الطاقة في أوروبا
ولفت الخبير الاقتصادي إلى أن الدول الأوروبية قد اتخذت عدة إجراءات لمواجهة هذه الأزمة، منها تقليل الإضاءة في الأماكن العامة والاعتماد بشكل أكبر على الطاقة الشمسية كمصدر بديل. كما قامت بإغلاق المحلات التجارية في ساعات مبكرة من اليوم لتقليل استهلاك الطاقة، بالإضافة إلى تطبيق نظام تدوير للطاقة في المصانع، حيث لا تعمل جميع المصانع طوال الوقت؛ فهناك مصانع تعمل لمدة 8 ساعات فقط ثم يتم إيقاف الطاقة عنها لتوفير الموارد.
دعم الحكومة المصرية للطاقة
وأشار الصفتي إلى أنه على الرغم من الارتفاع الملحوظ في الأسعار في مصر، فإن الحكومة تواصل دعم قطاع الطاقة وتوفيرها للمواطنين بأسعار أقل من تكلفتها الحقيقية. وحذر من أنه في حال وصول سعر برميل البترول إلى 200 دولار، فقد تحدث مشكلات اقتصادية كبيرة تؤثر على الاستقرار المالي في البلاد.
تأثير الحرب على مخزون الغاز والنفط
وأوضح الخبير الاقتصادي أن جزءًا كبيرًا من المخزون العالمي للغاز قد تأثر سلبًا بسبب الأحداث الحالية، كما أن بعض آبار النفط في دول مثل الكويت والسعودية تعرضت لأضرار. وأكد أن عودة هذه الحقول النفطية إلى العمل بشكل كامل تحتاج إلى وقت طويل وجهود كبيرة، مما يزيد من حدة أزمة الطاقة العالمية.
توزيع الضربات وتأثيرها على منطقة الخليج
وأشار الصفتي إلى أن حوالي 85٪ من الضربات التي خرجت من إيران قد وُجِّهت إلى منطقة الخليج، بينما 15٪ منها فقط وُجِّهت إلى إسرائيل. وأوضح أن هذا التوزيع أدى إلى تأثر منطقة الخليج بشكل أكبر بالمشكلات الناتجة عن الحرب، مما يزيد من التحديات الاقتصادية والطاقية في تلك المنطقة.



