اجتماع موسع بين مصر وروسيا لمتابعة مشروع محطة الضبعة النووية
استقبل الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، نيكولاي شولغينوف رئيس لجنة الطاقة بمجلس الدوما الروسي والوفد المرافق له، في مقر الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة. جاء هذا الاجتماع في إطار التعاون والشراكة الاستراتيجية بين مصر وروسيا، حيث تمت مناقشة مستجدات العمل في مشروع محطة الضبعة النووية، وهو أحد أبرز المشاريع المشتركة بين البلدين.
تفاصيل الاجتماع والمشاركون
حضر الاجتماع عدد من المسؤولين البارزين، بما في ذلك الدكتور شريف حلمي رئيس مجلس إدارة هيئة المحطات النووية، وأليكسي كونونينكو نائب رئيس شركة أتوم ستروي اكسبورت ومدير مشروع محطة الضبعة النووية، بالإضافة إلى الدكتور أحمد العتيق نائب مدير المشروع ومدير فرع شركة روسآتوم بالقاهرة. كما شارك ممثلون عن الفرق العاملة في المشروع لبحث سبل زيادة آفاق التعاون في مجالات الطاقات النظيفة والمتجددة.
مناقشة تطورات المشروع والجداول الزمنية
تناول الاجتماع مجريات تنفيذ الأعمال في محطة الضبعة، مع التركيز على الجداول الزمنية المحددة لإنجاز كل مرحلة من مراحل المشروع. تم بحث التجهيزات الجارية للانتقال بين المراحل، والتنسيق المستمر بين فرق العمل من الجانبين المصري والروسي، وكذلك الشركات العاملة في المشروع. وأكد الجانبان على أهمية المتابعة الدقيقة لضمان سير الأعمال وفق الخطة الموضوعة.
الاستراتيجية الوطنية للطاقة وخطة التحول الطاقي
تطرق الاجتماع إلى خطة التحول الطاقي في مصر، والتي تهدف إلى الاعتماد على الطاقة النظيفة والمتجددة، وذلك في إطار توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي. تمت مناقشة تحديث الاستراتيجية الوطنية للطاقة، حيث تسعى مصر لرفع نسبة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة إلى 45% بحلول عام 2028، بدلاً من الهدف السابق البالغ 42% لعام 2030، مما يعكس تسارع وتيرة التحول نحو مصادر الطاقة المستدامة.
تعزيز التعاون في مجالات التكنولوجيا النووية
شملت المناقشات مجالات التعاون في توطين صناعة المهمات الكهربائية وبطاريات تخزين الطاقة، بالإضافة إلى التكنولوجيا النووية والاستخدامات السلمية ضمن البرنامج المصري للطاقة النووية. وأكد الاجتماع على أن العلاقة القوية بين الرئيسين السيسي وبوتين شكلت أساس النجاحات المشتركة بين البلدين في السنوات الماضية.
تصريحات المسؤولين
أكد الدكتور محمود عصمت أن الشراكة بين مصر وروسيا دعمت العمل وساهمت في الإنجازات المتحققة في موقع محطة الضبعة النووية، مشيراً إلى المتابعة المستمرة والدعم الرئاسي للمشروع. كما أشار إلى العديد من مجالات التعاون الجاري العمل عليها ضمن الاتفاق الشامل الموقع حديثاً.
من جانبه، أكد نيكولاي شولغينوف أن العلاقات بين البلدين قائمة على شراكة متجذرة وتستند إلى صداقة طويلة الأمد. ووصف مشروع الضبعة بأنه يتجاوز مجرد بناء محطة نووية، حيث يمثل إنشاء صناعة تكنولوجية متقدمة جديدة مع بنية تحتية شاملة، مما يعزز التنمية الاقتصادية والأمن الطاقي لمصر. وأشاد بدور الشركات المصرية في المساهمة الكبيرة في المشروع، معرباً عن امتنانه لمهنية وتفاني الشركاء المصريين.



