الصادرات غير النفطية السعودية تسجل قفزة بنسبة 15% قبل اندلاع حرب إيران
الصادرات غير النفطية السعودية تقفز 15% قبل حرب إيران

الصادرات غير النفطية السعودية تشهد نمواً ملحوظاً قبل الأزمة الإقليمية

أظهرت بيانات حديثة صادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في المملكة العربية السعودية، أن الصادرات غير النفطية سجلت نمواً مذهلاً بنسبة 15% خلال شهر فبراير من عام 2026. هذا النمو جاء مدفوعاً بشكل رئيسي بارتفاع عمليات إعادة التصدير، في وقت حاسم قبيل اندلاع حرب إيران، التي ألقت بظلالها على سلاسل التوريد والشحن في المنطقة بأكملها، خاصة مع إغلاق مضيق هرمز الحيوي للتجارة الخارجية.

تفاصيل الأداء التجاري في ظل التحديات

في المقابل، شهد الفائض التجاري للمملكة تراجعاً طفيفاً على أساس سنوي، حيث زادت الواردات بوتيرة أسرع من نمو الصادرات. ومع ذلك، استمر ارتفاع إجمالي الصادرات السلعية، وفقاً للبيانات التي نشرتها الهيئة اليوم الخميس، كما أشارت وكالة بلومبرج.

وقد قادت الصادرات غير النفطية (باستثناء إعادة التصدير) هذا النمو في الشحنات خلال الشهر الماضي، حيث ارتفعت بنسبة 6.3%، متعافية من انكماش سجلته في الشهر السابق. بينما زادت الصادرات البترولية بوتيرة طفيفة، مما مثل خروجاً من المنطقة السلبية في يناير، حين انخفضت بنسبة 7%.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

في الوقت ذاته، تباطأ نشاط إعادة التصدير بشدة، ليسجل نمواً بلغ 28% فحسب، مقارنة بمستوى يزيد عن 68% في يناير. وتشير البيانات إلى تحسن نسبة الصادرات غير النفطية إلى الواردات، مما يعكس تقدم مساهمة القطاعات غير النفطية في التجارة الخارجية للمملكة.

استراتيجيات المملكة لمواجهة اضطرابات مضيق هرمز

بحسب تقديرات صادرة عن "بلومبرج إيكونوميكس" في مارس الماضي، قد تصل نسبة الصادرات السعودية المتعطلة من إجمالي التجارة (باستثناء قطاع الطاقة) جراء توقف الملاحة في مضيق هرمز إلى ما يقل عن 10%، فيما ترتفع حصة الواردات المتأثرة إلى 20%.

وتعد ناقلات النفط الأكثر تضرراً بشكل أساسي من توقف حركة العبور في المضيق. لكن بعيداً عن قطاع الطاقة، يظهر تحليل بلومبرج أن شحنات المعادن والأسمدة ستتعرض للتعطيل على الأرجح، فيما يتوقع أن تتحمل دول الخليج والدول الأفريقية العبء الأكبر من الضرر الواقع على التجارة غير النفطية.

لكن في مواجهة هذه التحديات، عززت السعودية اعتمادها على مسارات بديلة للمضيق الذي يمر عبره خمس الإمدادات العالمية من النفط والغاز. فقد وجهت صادراتها النفطية من الشرق إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر عبر خط أنابيب "شرق-غرب"، مما مكنها من الحفاظ على تدفق الإمدادات رغم اضطراب الملاحة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

وبالتوازي، توسعت المملكة في استخدام موانئ البحر الأحمر وشبكات النقل البري لنقل السلع غير النفطية إلى دول الخليج، ضمن توجه يهدف إلى تنويع المسارات وتقليل المخاطر التشغيلية. هذا التوجه يرجح أن يقلل أثر تعطل مضيق هرمز على الاقتصاد السعودي.

أبرز بيانات التجارة الدولية لشهر فبراير 2026

  • سجل فائض الميزان التجاري نحو 22.9 مليار ريال خلال فبراير.
  • بلغت قيمة الصادرات البترولية نحو 68.7 مليار ريال.
  • سجلت الصادرات غير النفطية (باستثناء إعادة التصدير) نحو 17.3 مليار ريال.
  • بلغت قيمة إعادة التصدير نحو 13.7 مليار ريال.