أزمة ضرائب أمريكية تهدد مكافآت منتخبات كأس العالم 2026
تواجه بطولة كأس العالم 2026، التي ستستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، أزمة جديدة ومتزايدة على خلفية عدم توقيع الحكومة الأمريكية على اتفاقية شاملة مع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).
هذه الاتفاقية تهدف إلى الإعفاء من الضرائب على المكافآت المالية المخصصة للمنتخبات المشاركة في النسخة المقبلة من المونديال، مما يثير مخاوف بشأن العدالة الاقتصادية بين الفرق.
ميزانية ضخمة ومخاطر ضريبية
سبق أن قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم، تحت رئاسة جياني إنفانتينو، تخصيص ميزانية تتجاوز 620 مليون يورو كمكافآت للمنتخبات المشاركة في البطولة.
تختلف قيم هذه المكافآت وفقًا لمراكز الفرق في المونديال، إلا أن جزءًا كبيرًا منها قد يتم خصمه لصالح الضرائب الأمريكية، بالإضافة إلى الضرائب المحلية في بلدان بعض المنتخبات، مما يقلل من القيمة الفعلية التي تحصل عليها الفرق.
تأثير الأزمة على المنتخبات المتأهلة
وحسب ما ذكره راديو مونت كارلو الفرنسي، فإن أغلب المنتخبات الـ 48 المتأهلة للمشاركة في كأس العالم 2026 ستكون مطالبة بدفع ضرائب داخل الولايات المتحدة على المكافآت المالية التي ستحصل عليها من جانب الفيفا.
يأتي هذا في ظل غياب اتفاق موحد بين الحكومة الأمريكية والفيفا، وهو ما قد يؤدي إلى تفاوت اقتصادي واضح بين المنتخبات، حيث ستتحمل بعض الفرق أعباء ضريبية أكبر من غيرها، مما يؤثر على قدراتها المالية واستعداداتها للبطولة.
مصر والمغرب ضمن الدول المستفيدة من الإعفاءات
فيما أشار التقرير إلى أن نحو 18 دولة فقط، من بينها دول عربية وإفريقية على رأسهم مصر والمغرب، بالإضافة إلى بعض الدول الأوروبية الأخرى أمثال فرنسا وإنجلترا وأستراليا، ستستفيد من إعفاءات ضريبية داخل الولايات المتحدة.
يأتي هذا بفضل اتفاقيات اقتصادية ثنائية بين هذه الدول والولايات المتحدة، مما يسمح لها بتجنب دفع الضرائب على المكافآت، وبالتالي الحفاظ على القيمة الكاملة للمبالغ المخصصة لها من قبل الفيفا.
هذا الوضع يسلط الضوء على أهمية التعاون الدولي في المجال الرياضي، حيث يمكن أن تؤثر العوامل الاقتصادية مثل الضرائب على مستوى المنافسة والإنصاف بين الفرق المشاركة في البطولات العالمية الكبرى.



