مصر تستثني ترانزيت الخليج من منظومة ACI لمدة ثلاثة أشهر لتعزيز مكانتها اللوجستية
استثناء ترانزيت الخليج من ACI لمدة 3 أشهر لتعزيز الموانئ المصرية

مصر تطلق مبادرة استراتيجية لتعزيز التجارة الإقليمية عبر استثناء ترانزيت الخليج من منظومة ACI

في خطوة تعكس التنسيق الوثيق بين القطاع الخاص والدولة، أشادت لجنة النقل بالجمعية المصرية اللبنانية لرجال الأعمال بقرار مصلحة الجمارك المصرية الصادر عبر المنشور رقم (4) لسنة 2026، والذي يستثني شحنات الترانزيت غير المباشر ذات الوجهة النهائية خارج البلاد من اشتراطات منظومة التسجيل المسبق للشحنات ACI لمدة ثلاثة أشهر.

استجابة للتطورات الإقليمية وتعزيز الموانئ المصرية

جاء هذا القرار استجابةً للتطورات الإقليمية الجارية، وحرصاً على تعظيم الاستفادة من تجارة الترانزيت عبر الموانئ المصرية، مما يدعم مكانة مصر كمركز لوجستي إقليمي لمواجهة تداعيات الأزمات الجيوسياسية الراهنة وتأثيرها على سلاسل الإمداد العالمية.

وثمنت الجمعية المصرية اللبنانية، برئاسة المهندس فتح الله فوزي، هذا القرار، مؤكدة أنه يمثل "طوق نجاة" لانسيابية حركة التجارة البينية بين أوروبا ودول الخليج عبر الأراضي المصرية.

مواجهة تداعيات الصراعات الدولية

واعتبر أيمن أبو العينين، رئيس لجنة النقل، أن المنشور الجمركي الجديد خطوة مهمة في توقيت حرج لمواجهة تداعيات الصراع الأمريكي - الإيراني وتأثيراته المباشرة على حركة الملاحة في مضيق هرمز، مما استوجب تفعيل مسارات تجارية أكثر مرونة.

وفقاً للمنشور الجمركي، يستثنى من شرط الحصول على الرقم التعريفي المسبق للشحنات ACID:

  • شحنات الترانزيت غير المباشر التي ترد إلى الموانئ المصرية بوجهة نهائية خارج البلاد بقصد العبور عبر الأراضي المصرية إلى موانئ نويبع، العين السخنة، سفاجا، ومنها إلى وجهاتها النهائية بدول غرب آسيا (الدول الخليجية).
  • الشحنات الواردة من تلك الدول في اتجاهها إلى مختلف دول العالم.

أولوية الدور وسرعة الإجراءات

كما منح المنشور الشحنات المستفيدة "أولوية الدور" في إنهاء كافة الإجراءات المستندية والجمركية لضمان سرعة التدفق، مما يعزز الكفاءة التشغيلية.

وأكد أبو العينين أن تيسير حركة الترانزيت يمنح الموانئ المصرية ميزة تنافسية كبرى، ويؤكد قدرة الدولة على التفاعل المرن مع الأزمات الدولية لضمان استقرار سلاسل التوريد، كما يرسخ مكانة مصر كمركز لوجستي إقليمي يربط بين أوروبا ودول الخليج، مما يعزز من عوائد الاقتصاد الوطني في ظل الظروف الراهنة.

تعزيز الإيرادات والمكانة العالمية

وأشار إلى أن القرار يمثل تسهيلاً إجرائياً استراتيجياً يعظم الاستفادة من الموانئ المصرية كـ "محور لوجستي عالمي"، كما يعزز من إيرادات الدولة من خدمات الترانزيت والقيمة المضافة اللوجستية.

واختتمت اللجنة بيانها بالتأكيد على أن سرعة استجابة مصلحة الجمارك تعكس التنسيق الوثيق بين القطاع الخاص والدولة لتأمين سلاسل الإمداد، وتثبت قدرة الاقتصاد المصري على التكيف مع المتغيرات العالمية المتسارعة.