مفوض التجارة الأوروبي يحث البرلمان على الموافقة على الاتفاق التجاري مع أمريكا رغم التوترات الجمركية
مفوض التجارة الأوروبي يدعو لموافقة البرلمان على الاتفاق مع أمريكا

مفوض التجارة الأوروبي يحث البرلمان على الموافقة على الاتفاق التجاري مع أمريكا رغم التوترات الجمركية

في تطور جديد على الساحة التجارية الدولية، دعا مفوض التجارة في الاتحاد الأوروبي، ماروش شيفتشوفيتش، نواب البرلمان الأوروبي إلى الموافقة على الاتفاق التجاري مع الولايات المتحدة خلال شهر مارس المقبل، مع التأكيد على ضرورة الحصول على وضوح كافٍ بشأن خطط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجمركية الجديدة.

دعوة ملحة وسط مخاوف من عدم الوضوح

وقال شيفتشوفيتش أمام لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي، وفقًا لما ذكرته وكالة بلومبرج الأمريكية: "يجب أن يظل التصويت في الجلسة العامة خلال مارس هدفنا، بشرط بالطبع أن نحصل على مزيد من الوضوح من الولايات المتحدة". جاءت هذه الدعوة في وقت يواجه فيه الاتفاق تحديات كبيرة، خاصة بعد أن جمّد نواب الاتحاد أعمال التصديق على الاتفاق يوم الاثنين، وذلك ردًا على رفض المحكمة العليا الأمريكية استخدام ترامب لقانون الصلاحيات الطارئة لفرض ما يُعرف بالرسوم "المتبادلة" على مستوى العالم.

ارتباك تجاري وتأثيرات على الصادرات الأوروبية

أثار حكم المحكمة العليا، إلى جانب خطوة ترامب اللاحقة بفرض رسم عالمي جديد بنسبة 10% مع التلويح برفعه إلى 15%، حالة من الارتباك لدى الشركاء التجاريين، وأعاد طرح تساؤلات بشأن الاتفاقات القائمة. ووفقًا لتقييم صادر عن المفوضية الأوروبية، التي تشرف على السياسة التجارية للتكتل، فإن النهج الأمريكي الجديد قد يرفع التعريفات على بعض صادرات الاتحاد الأوروبي إلى مستويات تتجاوز سقف 15% الذي كان ترامب قد اتفق عليه مع بروكسل الصيف الماضي.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وتشمل السلع المتأثرة بهذه الزيادات المحتملة:

  • المنتجات الزراعية
  • الأجبان
  • البلاستيك

كما أعلنت الإدارة الأمريكية عزمها إطلاق تحقيقات قطاعية قد تمهد لفرض رسوم إضافية، مما يزيد من حدة التوترات التجارية بين الجانبين.

خلفية الاتفاق والتحديات الحالية

كان الاتفاق الأمريكي-الأوروبي قد أُبرم الصيف الماضي، ونصّ على تعهد الاتحاد الأوروبي بإزالة رسوم جمركية على العديد من السلع الأمريكية مقابل تثبيت تعريفة 15% على المنتجات الأوروبية. بالإضافة إلى ذلك، أكدت واشنطن أنها ستبقي على رسوم بنسبة 50% على واردات الصلب والألمنيوم الأوروبية. ووافق الاتحاد الأوروبي على هذا الاتفاق غير المتوازن نسبيًا في محاولة لتجنب حرب تجارية شاملة مع واشنطن والحفاظ على الدعم الأمني الأمريكي، خصوصًا فيما يتعلق بأوكرانيا.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

وأكد شيفتشوفيتش للنواب أن إدارة ترامب ملتزمة بالحفاظ على الاتفاق، قائلًا: "منذ صدور الحكم، كنت على اتصال دائم بنظرائي، وقد أكدوا لي التزامهم بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي". غير أن الانتقادات للاتفاق تصاعدت في الأشهر الأخيرة، خاصة بعد أن وسّعت الولايات المتحدة نطاق الرسوم البالغة 50% لتشمل مزيدًا من السلع التي تحتوي على معادن، إلى جانب ضغوط سياسية أخرى زادت من حدة التوتر.

توقف التصديق ودعم الدول الأعضاء

بسبب هذه التطورات، أوقف البرلمان الأوروبي عملية التصديق مرتين هذا العام، مع إدخال تعديلات تهدف إلى إعادة التوازن للاتفاق. ومع ذلك، أيدت غالبية الدول الأعضاء، خلال مناقشات عُقدت يوم الاثنين مع شيفتشوفيتش، الاستمرار في تنفيذ الاتفاق، مما يعكس رغبة في الحفاظ على الاستقرار التجاري.

واختتم مفوض التجارة الأوروبي بالقول: "من الضروري أن نُبقي العملية تمضي قدمًا في تنفيذ التزاماتنا"، مشددًا على أهمية المضي قدمًا رغم التحديات. يبقى أن نرى كيف ستتطور المفاوضات في الأسابيع المقبلة، خاصة مع اقتراب موعد التصويت في البرلمان الأوروبي.