أعلن نائب رئيس الوزراء للتنمية الصناعية، المهندس كامل الوزير، عن خطة استثمارية ضخمة بقيمة 4.5 مليار جنيه مصري لإعادة إحياء شركة النصر للسيارات، إحدى أعرق شركات صناعة السيارات في مصر والشرق الأوسط. وتهدف الخطة إلى تحديث خطوط الإنتاج وتطوير الموديلات الحالية، بالإضافة إلى إطلاق طرازات جديدة تلبي احتياجات السوق المحلي والإقليمي.
تفاصيل الخطة الاستثمارية
أوضح نائب رئيس الوزراء أن الخطة تشمل ضخ استثمارات بقيمة 4.5 مليار جنيه على مدار 3 سنوات، سيتم توجيهها لتطوير البنية التحتية للمصنع، وشراء خطوط إنتاج حديثة، وتدريب العمالة، وتوطين صناعة المكونات. وأكد أن الهدف هو رفع الطاقة الإنتاجية للشركة إلى 50 ألف سيارة سنوياً بحلول عام 2027.
شراكات استراتيجية
كشف المهندس كامل الوزير عن مفاوضات متقدمة مع شركات عالمية لإنشاء شراكات استراتيجية، من بينها شركة "فولكس فاجن" الألمانية و"شيري" الصينية، بهدف نقل التكنولوجيا وتصنيع سيارات حديثة بمكونات محلية تصل نسبتها إلى 60%.
أثر الخطة على السوق والعمالة
أشار نائب رئيس الوزراء إلى أن هذه الاستثمارات ستوفر نحو 10 آلاف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، كما ستسهم في خفض فاتورة استيراد السيارات، وتلبية احتياجات السوق المحلي بجودة عالية وأسعار تنافسية. وأضاف: "نهدف إلى استعادة الريادة التي كانت تتمتع بها النصر للسيارات في السبعينيات والثمانينيات، وجعلها منصة لانطلاق صناعة السيارات المصرية".
التحديات والآفاق
يواجه قطاع صناعة السيارات في مصر تحديات عديدة، أبرزها ارتفاع تكاليف الإنتاج وعدم استقرار سعر الصرف. لكن نائب رئيس الوزراء أكد أن الحكومة تعمل على تذليل هذه العقبات من خلال تقديم حوافز للمستثمرين، وتوفير الأراضي اللازمة، وتسهيل الإجراءات الجمركية. كما أشار إلى أن الخطة الاستثمارية تأتي ضمن استراتيجية أوسع لتعميق التصنيع المحلي وزيادة الصادرات الصناعية.
توقعات الأداء المالي
توقع المهندس كامل الوزير أن تحقق شركة النصر للسيارات أرباحاً تشغيلية خلال 3 سنوات من بدء الخطة، على أن تصل إلى نقطة التعادل خلال 5 سنوات. وأكد أن الشركة تمتلك أصولاً ضخمة وخبرة فنية كبيرة، مما يجعلها قادرة على المنافسة في السوق المصري الذي يشهد طلباً متزايداً على السيارات.



