وافق مجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، على انضمام جمهورية مصر العربية إلى اتفاقية التجارة التفضيلية بين الدول الثماني النامية، بالإضافة إلى بروتوكول تسوية المنازعات الخاص بالاتفاقية. جاء ذلك خلال جلسة عقدت اليوم، حيث تم استعراض تقرير اللجنة المشتركة المختصة.
تفاصيل الاتفاقية وأهدافها
كشف تقرير اللجنة المشتركة أن الاتفاقية تهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والتنموي بين الدول الأعضاء، والتي تضم إلى جانب مصر كلاً من تركيا وإندونيسيا وماليزيا وباكستان وإيران ونيجيريا وبنجلاديش، بالإضافة إلى أذربيجان التي انضمت كعضو تاسع في عام 2024. وقد تم توقيع الاتفاقية الأصلية في عام 2006، وبدأ تطبيقها الفعلي في عام 2011.
آليات تخفيض الرسوم الجمركية
أوضح التقرير أن الاتفاقية تتضمن آليات واضحة لتخفيض الرسوم الجمركية على عدد من السلع المتبادلة بين الدول الأعضاء، مع إلغاء الرسوم ذات الأثر المماثل والعوائق غير الجمركية. كما تنص على منح السلع المستوردة معاملة وطنية عادلة، مما يعزز فرص النفاذ إلى الأسواق ويزيد من تنافسية المنتجات الوطنية.
تسوية المنازعات
تناول التقرير آليات تسوية المنازعات بين الدول الأعضاء، والتي تبدأ بالمشاورات الثنائية الودية، ثم اللجوء إلى اللجنة الإشرافية، وصولاً إلى هيئة التحكيم في حال تعذر التوصل إلى تسوية. وتهدف هذه الآليات إلى ضمان استقرار العلاقات التجارية بين أطراف الاتفاقية.
فوائد الانضمام لمصر
أكد التقرير أن انضمام مصر إلى الاتفاقية يمثل خطوة مهمة نحو تنمية التبادل التجاري وتوطيد التعاون الاقتصادي بين دول المجموعة. كما يسهم في دعم القطاع الخاص وتوسيع الأسواق أمام المنتجات المصرية، وتحسين الخدمات اللوجستية وحركة النقل والتجارة. وأشار التقرير إلى أن الاتفاقية تتوافق مع مستهدفات الدولة المصرية في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، وزيادة معدلات النمو، وجذب الاستثمارات، وتحسين بيئة الأعمال، وخلق فرص عمل جديدة، فضلاً عن دعم الميزان التجاري المصري ورفع القدرة التنافسية للصادرات الوطنية.
وكانت اللجنة المشتركة قد قامت بمراجعة نصوص الاتفاقية والمذكرة الإيضاحية المرفقة بها، إلى جانب الاطلاع على تقرير لجنة الشئون الدستورية والتشريعية الذي انتهى إلى عدم وجود أي مخالفة دستورية في القرار المعروض.



