مسن يتبرع بآخر ما يملك ومؤسسة حياة كريمة ترد الجميل بدعم مالي قدره 40 ألف جنيه
في مشهد إنساني مؤثر جسّد معاني العطاء والتضحية، تبرع عامل نظافة مسن بآخر ما يملك من مال لمساعدة مريضة محتاجة، رغم ضيق حاله المادي وتراكم الديون عليه، قبل أن تفاجئه مؤسسة حياة كريمة بدعم مالي سخي قدره 40 ألف جنيه، لترسم نهاية سعيدة لقصة عنوانها الثقة في الله والإيثار.
العمل على باب الله والإيثار في أقسى الظروف
خلال لقاء عفوي أجراه أيمن مصطفى، ممثل مؤسسة حياة كريمة، في برنامج "حياة كريمة" المذاع على قناة ON، مع الرجل السبعيني الذي يعمل في تنظيف العقارات وأداء الأعمال البسيطة، أكد المسن أنه يعمل "على باب الله"، متنقلاً بين مهام متفرقة لتأمين قوت يومه. وأوضح أنه يستعد لتزويج ابنته ويعاني من أعباء مالية ثقيلة، بما في ذلك دفع أقساط شهريّة لتجهيزها.
وعند سؤاله عن المبلغ الذي يحمله في جيبه، كشف أنه حصل للتو على 250 جنيهًا نظير عمل تنظيف، وهي كل ما يملك في تلك اللحظة، بالإضافة إلى 20 جنيهًا أخرى فقط. وبمجرد أن طُلب منه المساهمة في تبرع لصالح مريضة، لم يتردد في تسليم المبلغ كاملًا، قائلاً إن "رضا ربنا أهم من الفلوس"، مما يعكس إيمانه العميق وتفانيه في مساعدة الآخرين.
هموم المسن وتحديات الحياة اليومية
الرجل، الذي غلبته الدموع أكثر من مرة خلال الحديث، عبّر عن همّه الأكبر المتمثل في تزويج ابنته وسداد أقساط تجهيزها، مشيرًا إلى أنه يدفع ألف جنيه شهريًا، وأن الجهاز محفوظ لدى التاجر لحين استكمال المبلغ. ورغم محاولات إقناعه بالاحتفاظ بأمواله، تمسّك بموقفه، مؤكدًا ثقته في أن الله سيعوضه، مستشهدًا بتجربة سابقة قال إنه تبرع فيها بمبلغ بسيط، فعوّضه الله بعدها بوقت قصير برزق أكبر.
مفاجأة سارة تزيل الهموم وتعيد الأمل
في ختام اللقاء، فاجأه ممثل المؤسسة بهدية مالية داخل ظرف مغلق، كاشفًا أنها دعم بقيمة 40 ألف جنيه مقدمة من مؤسسة حياة كريمة، لتخفيف أعبائه ومساعدته على سداد ديونه واستكمال تجهيز ابنته. هذه المفاجأة أدخلت الرجل في نوبة بكاء من شدة التأثر، مؤكدًا أن الهمّ الذي كان يثقل كاهله "راح خلاص"، وأنه سيعود إلى منزله "مبسوط".
لحظة العطاء التي قدّمها خالصًا لوجه الله، تحولت إلى فرحة كبيرة أعادت إليه الأمل والطمأنينة، مما يبرز دور المبادرات الإنسانية في دعم المحتاجين وخلق مجتمع أكثر تراحمًا.