ارتفاع ملحوظ في إنتاج اللحوم الحمراء محلياً وتقلص الفجوة مع الاستهلاك
كشف الدكتور طارق سليمان، رئيس قطاع تنمية الثروة الحيوانية بوزارة الزراعة، عن تطورات إيجابية في قطاع اللحوم الحمراء، حيث سجل الإنتاج المحلي زيادة بنسبة 8% ليصل إلى 600 ألف طن، وذلك خلال الفترة الأخيرة. وأشار سليمان إلى أن هذه الزيادة تأتي ضمن جهود الوزارة لتعزيز الاكتفاء الذاتي وتقليل الاعتماد على الواردات.
أنظمة بيانات حديثة لرصد الإنتاج والاستهلاك
أوضح سليمان أن الوزارة تعتمد على أنظمة بيانات حديثة لحصر الإنتاج المحلي من اللحوم الحمراء وتقدير حجم الاستهلاك بدقة عالية. وأضاف أن هذه الأنظمة تساهم في متابعة التغيرات في السوق واتخاذ القرارات المناسبة لتحقيق الاستقرار. كما لفت إلى أن الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك تتقلص بشكل تدريجي، مما يعكس تحسناً في أداء القطاع الزراعي.
العجز الحالي وتغطيته عبر الاستيراد
خلال لقاء له ببرنامج "كلمة أخيرة" عبر فضائية "أون"، أكد سليمان أن العجز الحالي في اللحوم يصل إلى نحو 40%، ويتم تغطيته عبر الاستيراد سواء في صورة رؤوس حية أو لحوم مبردة ومجمدة. وأشار إلى أن هذا الاستيراد يساعد على استقرار المعروض في السوق وتنوع الأسعار، مما يوفر خيارات متنوعة للمستهلكين.
تنوع مصادر اللحوم وفوائده الاقتصادية
أضاف سليمان أن تنوع مصادر اللحوم بين المحلي والمستورد يساهم في توفير بدائل سعرية مختلفة تناسب شرائح المستهلكين المتعددة. كما أشار إلى أن هذا التنوع يعزز المنافسة في السوق ويدعم استقرار الأسعار. إلى جانب ذلك، لفت إلى نمو إنتاج الألبان بالمعدل نفسه الذي سجلته اللحوم الحمراء، مما يعكس تحسناً شاملاً في قطاع الثروة الحيوانية.
دور المبادرات القومية في تعزيز الإنتاج
أوضح سليمان أن المبادرات القومية، وعلى رأسها مشروع البتلو، ساهمت بشكل كبير في زيادة الإنتاج وتحسين الاستقرار في سوق اللحوم. وأكد أن غياب هذه المشروعات كان سيؤدي إلى ارتفاع أكبر في الأسعار، مما يؤكد أهمية الاستثمار في مثل هذه البرامج لتحقيق الأمن الغذائي. كما أشاد بجهود الوزارة في دعم المزارعين وتحسين البنية التحتية للثروة الحيوانية.
في الختام، شدد سليمان على استمرار الوزارة في تطوير استراتيجياتها لتعزيز الإنتاج المحلي وتقليل الفجوة مع الاستهلاك، مع التركيز على الاستدامة والجودة في منتجات اللحوم الحمراء.



