الكتان الذهب الأخضر في القليوبية: حصاد وتصدير نحو الصين وأمريكا
حصاد الكتان بالقليوبية للتصدير إلى الصين وأمريكا

الكتان الذهب الأخضر يزين حقول القليوبية في موسم حصاد مميز

في تجربة زراعية تعكس توجه الدولة نحو تعزيز المحاصيل التصديرية ذات القيمة الاقتصادية العالية، شهدت محافظة القليوبية موسم حصاد محصول الكتان، الذي يوصف بالذهب الأخضر، في إحدى المزارع بمركز طوخ. هذا المحصول يُعد من أهم المحاصيل التي تساهم في جلب العملة الصعبة عبر التصدير، بفضل استخداماته المتعددة في الصناعات المختلفة.

تفاصيل زراعة الكتان وإدارة المياه

يقول أحمد الغنام، صاحب التجربة الزراعية، إنه قرر خوض هذه التجربة لأول مرة بزراعة الكتان على مساحة 6 أفدنة. وأوضح أن موسم الزراعة يبدأ من 15 أكتوبر حتى 15 نوفمبر، وهي الفترة المثالية لتحقيق إنتاجية عالية. وأضاف أن الكتان يتميز بكونه من المحاصيل التي لا تحتاج إلى كميات كبيرة من المياه، حيث يتم ريّه على 4 مراحل فقط طوال فترة نموه: مباشرة بعد الزراعة، ثم بعد 15 يومًا، ثم عند عمر 25 يومًا، وأخيرًا في مرحلة لاحقة. هذا يجعله خيارًا مناسبًا في ظل التحديات المائية التي تواجه الزراعة في مصر.

مراحل الحصاد والمعالجة للتصدير

وأشار الغنام إلى أن مرحلة الحصاد تتطلب عناية خاصة، حيث يتم اقتلاع النباتات وتركها لتجف في الهواء الطلق مع التقليب المستمر لمدة تصل إلى أسبوع كامل؛ وذلك لضمان فصل البذور عن السيقان بشكل جيد. بعد ذلك، يتم فصل القش وتجهيزه لمرحلة التعطين، وهي عملية نقع القش في المياه داخل حفر مخصصة بأبعاد تقارب 10 أمتار طولًا وعرضًا وبعمق متر، مع وضع أحجار فوقه لمنع الطفو، ويُترك من 5 إلى 10 أيام.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وأوضح أن هذه المرحلة تساعد على تليين الألياف وفصلها، ليتم بعدها تجفيف القش مرة أخرى، ثم نقله إلى الماكينات لاستخراج الألياف، التي تُعد المادة الخام الأساسية المستخدمة في الصناعات والتصدير. وأكد أن عملية التصدير تتم من خلال موردين متخصصين، حيث يتم تصدير الألياف إلى عدد من الدول، من بينها الصين والولايات المتحدة الأمريكية، ما يعكس جودة المنتج المصري وقدرته على المنافسة عالميًا.

دور العمال في ضمان الجودة

ومن جانبه، أوضح حمدي خضر، أحد العمال المشاركين في الحصاد، أن العمل يتطلب متابعة يومية وتقليب المحصول باستمرار لضمان جفافه الكامل. مشيرًا إلى أن أي نسبة رطوبة قد تؤدي إلى تعفن المحصول وتؤثر على جودة الألياف المستخرجة، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على قيمته التسويقية. هذا الجهد الجماعي يساهم في الحفاظ على سمعة الكتان المصري كمنتج عالي الجودة في الأسواق الدولية.

باختصار، يمثل محصول الكتان في القليوبية نموذجًا ناجحًا للزراعة التصديرية، حيث يجمع بين الكفاءة في استخدام المياه والقدرة على دخول الأسواق العالمية، مما يدعم الاقتصاد الوطني ويفتح آفاقًا جديدة للمزارعين.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي