جامعة عين شمس تطرح رؤية شاملة لتطوير صناعة التقاوي وتقليل الاعتماد على الاستيراد
عين شمس تطرح رؤية لتطوير التقاوي وتقليل الاستيراد

جامعة عين شمس تستعرض رؤية متكاملة لتطوير صناعة التقاوي وتقليل فجوة الاستيراد

شهدت فعاليات المؤتمر العلمي الدولي الرابع عشر لجامعة عين شمس، الذي انعقد تحت شعار "الجامعات قاطرات للتنمية الوطنية... نحو الابتكار والنمو الاقتصادي المستدام"، حضورًا رفيع المستوى. تم تنظيم المؤتمر تحت رعاية الدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وبرئاسة الدكتور محمد ضياء زين العابدين رئيس الجامعة، وبمشاركة نائبي رئيس الجامعة: الدكتورة أماني أسامة كامل للدراسات العليا والبحوث، والدكتورة غادة فاروق لخدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتور رامي ماهر غالي لشؤون التعليم والطلاب.

جلسة علمية متميزة حول مستقبل صناعة التقاوي

عقد المؤتمر جلسة علمية بعنوان "مستقبل صناعة التقاوي في مصر: التحديات الراهنة وآفاق التحول بالابتكار العلمي"، بمشاركة نخبة من العلماء والخبراء وصناع القرار في القطاع الزراعي. ترأس الجلسة الدكتور أيمن فريد أبو حديد وزير الزراعة الأسبق، والدكتور نظمي عبد الحميد نائب رئيس جامعة عين شمس الأسبق، إلى جانب الدكتور محمد عبد السلام راشد والدكتور أشرف بكري عبد الرازق.

ناقش المشاركون واقع قطاع التقاوي في مصر من خلال تحليل شامل للتحديات، بما في ذلك:

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام
  • فجوة الاستيراد الكبيرة التي تعاني منها البلاد.
  • هيكل السوق الحالي ومشكلاته.
  • منظومة اعتماد التقاوي وضمان جودتها.

كما تناولت الجلسة الأبعاد التشريعية والتنظيمية المرتبطة بتسجيل الأصناف النباتية وحماية حقوق الملكية الفكرية، حيث استعرضت محاسن فواز محمد التحديات القانونية الراهنة.

تحديات وفرص لتعزيز الاكتفاء الذاتي

استعرض الدكتور وهبة الجزار واقع تقاوي محاصيل الخضر، مشيرًا إلى أبرز الثغرات في السوق، وأكد على أهمية تحقيق الاكتفاء الذاتي وتعزيز القدرة التنافسية. وفي سياق متصل، شدد الدكتور فتح الله حسن على ضرورة التوسع في الإنتاج المحلي لسد الفجوة الاستيرادية.

شهدت الجلسة نقاشًا تفاعليًا موسعًا بمشاركة ممثلي القطاعين العام والخاص، من بينهم المهندس محمود ماجد، حيث تم تبادل الرؤى وطرح أفكار مبتكرة لتعزيز الشراكات ونقل التكنولوجيا، بما يسهم في بناء صناعة تقاوي وطنية قوية ومستدامة.

تطوير التقاوي كركيزة للأمن الغذائي

أكد المشاركون في ختام الجلسة أن تطوير صناعة التقاوي يمثل ركيزة أساسية لتحقيق الأمن الغذائي في مصر، مشددين على ضرورة تكامل الجهود بين:

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي
  1. البحث العلمي والتطوير.
  2. التشريعات والسياسات التنفيذية.
  3. دعم الابتكار كمدخل رئيسي لتحقيق التنمية الزراعية المستدامة.

تعزيز السيادة الغذائية والاستقلال الاقتصادي

على مستوى جلسات المؤتمر، تم التأكيد على أن تطوير صناعة التقاوي لم يعد خيارًا بل ضرورة ملحة لتعزيز السيادة الغذائية والاستقلال الاقتصادي، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالاعتماد على الاستيراد وضعف هيكل السوق ومنظومة الاعتماد. كما دعا المشاركون إلى:

  • تنفيذ إصلاحات تشريعية مرنة.
  • جذب الاستثمارات وتمكين القطاع الخاص.
  • دعم البحث العلمي التطبيقي وتسريع نقل التكنولوجيا الحديثة.

استعرضت إحدى الجلسات جهود الدولة في توطين إنتاج تقاوي الخضر، مشيرة إلى إطلاق برنامج وطني منذ عام 2019، نجح في تسجيل عدد من الهجن والأصناف المحلية، رغم استمرار الاعتماد على الاستيراد بنسبة مرتفعة.

التحديات العالمية والإطار التشريعي

تطرقت المناقشات إلى حجم السوق العالمي وهيمنة عدد محدود من الشركات الكبرى عليه، بما يفرض تحديات تنافسية تستدعي تطوير القدرات المحلية. كما تم التأكيد على أهمية الإطار التشريعي، خاصة القانون رقم 144 لسنة 2019، في حماية حقوق المربين وتعزيز الاستثمار، مع التحذير من مخاطر انتشار الأصناف غير المرخصة وضرورة حماية الأصول الوراثية.

تأثير تغير المناخ ودور التقنيات الحديثة

في محور آخر، تناولت الجلسات التحديات المرتبطة بتغير المناخ وندرة المياه والملوحة، مع التأكيد على دور التقنيات الحديثة مثل الهندسة الوراثية والتحرير الجيني في تطوير أصناف أكثر تحملًا، مع ضرورة وجود إطار تنظيمي واضح يضمن التطبيق الآمن لهذه التقنيات.

استعرض المشاركون تجارب ناجحة في مجال تربية النبات أسهمت في زيادة الإنتاجية وتقليل استهلاك المياه، مؤكدين أن التكامل بين الجامعات ومراكز البحوث والقطاع الخاص والمزارعين يمثل حجر الأساس لتطوير صناعة التقاوي، إلى جانب ضرورة دعم المربين وحمايتهم مؤسسيًا.

الانتقال من النظري إلى العملي

اختتمت فعاليات المؤتمر بالتأكيد على أهمية الانتقال من الطرح النظري إلى التطبيق العملي، من خلال تكامل الجهود بين الدولة والجامعات والقطاع الخاص، بما يعزز قدرة مصر على التحول إلى مركز إقليمي لإنتاج وتصدير التقاوي، وتحقيق التنمية الزراعية المستدامة.