اجتماع وزاري يطلق منصة رقمية للمساقي الخاصة لتعزيز الأمن الغذائي في مصر
عقد علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي والدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري اجتماع اللجنة التنسيقية المشتركة، بحضور عدد من قيادات الوزارتين، وذلك يوم الأربعاء الموافق 25 فبراير 2026. ناقش الاجتماع موقف المشروعات المشتركة بين الوزارتين، مع التركيز على سبل تعزيز التعاون لتحسين المنظومتين المائية والزراعية في البلاد.
تأكيد على التنسيق المستمر لتحقيق الأهداف الوطنية
في بداية اللقاء، رحب وزير الزراعة علاء فاروق بوزير الري، مؤكداً على وجود تنسيق دائم ومستمر بين الوزارتين. وأوضح أن هذا التنسيق يهدف إلى تحسين المنظومة الزراعية بشكل عام، وتعظيم الإنتاجية المحصولية، وتحقيق الأمن الغذائي كهدف استراتيجي للدولة.
من جانبه، أكد الدكتور هاني سويلم حرص وزارة الموارد المائية والري على تعزيز التعاون مع وزارة الزراعة. وأشار إلى استمرار العمل على تذليل أي عقبات تواجه الموضوعات المشتركة، بالتنسيق الدائم بين الوزارتين، بما ينعكس إيجاباً على تطوير المنظومة المائية وخدمة المنتفعين، والمساهمة في تحقيق الأمن الغذائي.
إطلاق منصة رقمية للمساقي الخاصة: خطوة نحو التحول الرقمي
تم خلال الاجتماع استعراض موقف المرحلة الأولى من مشروع "رقمنة المساقي الخاصة"، والتي تم الانتهاء من تنفيذها مطلع شهر فبراير 2026. نفذ المشروع بالتعاون بين وزارتي الري والزراعة، حيث تم إعداد "منصة رقمية للمساقى الخاصة"، وإدخال بيانات تتجاوز 22 ألف مسقى خاصة، بأطوال إجمالية تتجاوز 17 ألف كيلومتر.
شملت المرحلة الأولى من المشروع 11 إدارة عامة للري في 7 محافظات، من خلال 44 فريق عمل مشترك من الوزارتين. أكد الوزيران على أهمية هذه الرقمنة في تمكين مسئولي الوزارتين من المتابعة الدائمة لحالة المساقي، وتحديد المواقع التي تحتاج لأعمال تطهير بمعرفة المنتفعين.
خطط مستقبلية لتطوير المساقي وتحسين إدارة المياه
كما ناقش الاجتماع وضع الخطط المستقبلية لتطوير المساقي غير المطورة، والمساهمة في تفعيل دور روابط مستخدمي المياه على هذه المساقي. تم التأكيد على توجيه خطط تشكيل الروابط الجديدة، وتوفير بيانات دقيقة ورقمية للمساقي، مما ينعكس على تحسين إدارة الموارد المائية والتوزيع العادل لها.
وجه الوزيران بمواصلة أعمال المشروع لاستكمال إدخال البيانات، والاستفادة من الخبرات المكتسبة خلال المرحلة السابقة. يهدف التوسع خلال الفترة القادمة ليشمل المشروع كافة المساقي الخاصة بكافة الإدارات العامة للري، مع البدء في تدريب فرق العمل بباقي الإدارات، وإعداد برنامج زمني محدد لإنهاء المشروع على مستوى كامل الزمام بالوادي والدلتا.
تطوير الممارسات الزراعية الحديثة وترشيد استخدام المياه
تم مناقشة الخطوات المستقبلية في مجال تطوير المساقي، والممارسات الزراعية الحديثة حقلياً، مثل التسوية بالليزر والزراعة على مصاطب. هذه الإجراءات تهدف إلى ترشيد استخدام المياه وتحسين عملية إدارة المياه، وتوفير المياه للأراضي الزراعية بالكميات والتوقيتات المناسبة.
يسهم ذلك في زيادة الإنتاجية المحصولية ورفع جودة المحاصيل المنزرعة، مع التأكيد على رؤية الدولة المصرية بحتمية استخدام أنظمة الري الحديث في كافة الأراضي الرملية طبقاً للقانون.
تشكيل وحدة مركزية ومتابعة تنفيذ المشروعات
أكد وزيرا الري والزراعة على أهمية تشكيل وحدة مركزية تضم مسئولي الوزارتين، لتخطيط ومتابعة تنفيذ الأعمال المستهدفة لتطوير الري الحقلي وتطبيق نظم الري الحديث. يأتي ذلك امتداداً للبروتوكول الموقع سابقاً لتمويل تلك المشروعات، مع التشديد على حوكمة وضبط كافة الإجراءات بدءاً من التصميم والطرح والإسناد ثم التنفيذ وتقييم الأثر.
كما ناقش الاجتماع موقف عدد من الموضوعات المشتركة الخاصة بزمام عدد من المناطق التابعة لولاية هيئة التعمير، والتنسيق المشترك بين الوزارتين فيما يخص تحسين منظومة الري والصرف بهذه المناطق.



