تعطل تصدير الحاصلات المصرية بعد إغلاق الأجواء.. والحكومة تتحرك بخطة عاجلة
أثار إغلاق المجال الجوي في عدد من الدول تساؤلات واسعة حول مصير الصادرات الزراعية المصرية، خاصة الحاصلات سريعة التلف مثل الخضروات والفاكهة، واحتمالات انعكاس ذلك على الأسعار داخل السوق المحلي. وقد كشفت وزارات الاستثمار والتجارة الخارجية، والتموين والتجارة الداخلية، والزراعة واستصلاح الأراضي، في بيان مشترك، أنها تتابع الموقف على مدار الساعة بعد تأثر حركة التصدير بشكل كبير، مع تكثيف التنسيق مع المجالس التصديرية والشركات العاملة في القطاع لمواجهة التحديات الناشئة.
مسارات التعامل مع الأزمة
وبحسب البيان، تعمل الحكومة حاليًا على عدة مسارات للتعامل مع الأزمة، من بينها البحث عن بدائل لوجستية لنقل الصادرات، مثل التحول إلى الشحن البحري أو البري وفقًا لطبيعة كل سوق، لضمان استمرار تدفق السلع إلى الأسواق العالمية. كما يجري العمل على إعادة توجيه الكميات التي تأثرت بتعطل الشحن الجوي، وفتح قنوات تداول جديدة، إلى جانب التنسيق مع سلاسل الإمداد لاستيعاب أي كميات إضافية قد تدخل السوق المحلي دون الإخلال بتوازن الأسعار، مما يحمي المستهلكين من تقلبات غير متوقعة.
وأكدت الوزارات أن هناك تواصلًا مستمرًا مع الشركات المصدّرة لرصد أي تحديات تواجهها والعمل على حلها بشكل فوري، من خلال الجهات المختصة، ومنها هيئة الرقابة على الصادرات والواردات، والشركة القابضة للصناعات الغذائية، والإدارة المركزية للحجر الزراعي. وشددت الجهات الحكومية على استمرار التنسيق بين الوزارات الثلاث لضمان استقرار الأسواق والحفاظ على مصالح المنتجين والمصدّرين، مع استمرار تدفق السلع بصورة طبيعية قدر الإمكان، في ظل هذه الظروف الطارئة.
يذكر أن هذه الإجراءات تأتي في إطار جهود الحكومة المصرية لمواجهة الآثار السلبية لإغلاق الأجواء، مع التركيز على الحفاظ على سمعة الصادرات المصرية وضمان عدم تأثر الاقتصاد المحلي. كما يجري متابعة دقيقة للأسعار المحلية لمنع أي ارتفاع غير مبرر، مع تشجيع المزارعين والمصدرين على التعاون مع الخطط الحكومية لتعزيز المرونة في سلسلة التوريد.
