وزارة الزراعة تطلق حملة توعوية لدعم الزراعة التعاقدية للمحاصيل الزيتية في كفر الشيخ
في إطار خطة الدولة لتعزيز الأمن الغذائي وتقليل الاعتماد على الاستيراد، تكثف وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي جهودها لدعم منظومة الزراعة التعاقدية للمحاصيل الزيتية. تأتي هذه الخطوة في ظل ارتفاع الطلب على الزيوت النباتية ومدخلات صناعة الأعلاف، مما يسلط الضوء على أهمية زيادة الإنتاج المحلي.
ندوات إرشادية لتوعية المزارعين
نظم مركز الزراعات التعاقدية بوزارة الزراعة سلسلة من الندوات الإرشادية في محافظة كفر الشيخ، استهدفت توعية المزارعين بأهمية التوسع في زراعة المحاصيل الزيتية. شملت هذه المحاصيل فول الصويا والذرة ودوار الشمس، مع التركيز على مزايا نظام الزراعة التعاقدية الذي يضمن للمزارع تسويق محصوله مسبقًا بأسعار عادلة.
ضمانات حقيقية للمزارعين
أكدت الدكتورة هدى رجب، رئيس مركز الزراعات التعاقدية، أن النظام يهدف إلى توفير ضمانات حقيقية للمزارعين، خاصة صغار المنتجين. يتم ذلك من خلال تأمين عملية التسويق وتقليل المخاطر المرتبطة بتقلبات الأسواق، مما يسهم في استقرار دخلهم وتعزيز ثقتهم في القطاع الزراعي.
أهمية التوسع في المحاصيل الزيتية
أوضحت رجب أن التوسع في المحاصيل الزيتية يمثل محورًا مهمًا لتعزيز الأمن الغذائي وتقليل فاتورة استيراد الزيوت النباتية. بالإضافة إلى ذلك، يدعم هذا التوسع صناعة الأعلاف التي تعتمد بشكل أساسي على فول الصويا والذرة في تغذية الثروة الحيوانية والداجنة والسمكية.
خدمات التمويل والإجراءات المالية
تضمنت الندوات شرح آليات الاستفادة من خدمات التمويل التي يقدمها البنك الزراعي للمزارعين في إطار منظومة الزراعة التعاقدية. كما تم توضيح إجراءات تسعير الحاصلات الزراعية وطرق التوريد وصرف المستحقات المالية للمزارعين فور تسليم المحصول، مما يضمن شفافية وكفاءة العملية.
السياسة الصنفية والتقنيات الحديثة
شددت وزارة الزراعة خلال الندوات على أهمية الالتزام بالسياسة الصنفية المعتمدة، وخاصة زراعة أصناف فول الصويا عالية الإنتاجية مثل "مصر 6" و"مصر 10". تمتلك هذه الأصناف قدرة على تحقيق إنتاجية مرتفعة وجودة مناسبة للتصنيع. كما تم استعراض أهمية استخدام الميكنة الزراعية الحديثة وتطبيق نظام "التحميل" بين محصولي فول الصويا والذرة، مما يسهم في تحقيق أقصى استفادة من وحدة المساحة الزراعية وزيادة دخل المزارعين.
جهود مستمرة للتنمية الزراعية
تأتي هذه الجهود في إطار خطة وزارة الزراعة للتواجد الميداني المستمر مع المزارعين وتقديم الدعم الفني والإرشادي لهم. يهدف ذلك إلى رفع الإنتاجية الزراعية وتحقيق التنمية المستدامة في القطاع الزراعي، مما يعزز مكانة مصر في مجال الزراعة ويقلل من التحديات الاقتصادية المرتبطة بالاستيراد.



