تراجع أسعار المحاصيل الزراعية عالمياً مع هبوط النفط وتهدئة مخاوف الحرب مع إيران
تراجع أسعار المحاصيل الزراعية مع هبوط النفط وتهدئة مخاوف إيران

تراجع عالمي في أسعار المحاصيل الزراعية مع هبوط النفط وتهدئة المخاوف الجيوسياسية

شهدت الأسواق العالمية للمحاصيل الزراعية تراجعاً ملحوظاً يوم الثلاثاء، وذلك بالتزامن مع هبوط حاد في أسعار النفط الخام، حيث جاء هذا الانخفاض مدفوعاً بإشارات إيجابية من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أعلن أن الحرب في إيران شارفت على الانتهاء، مما ساهم في تهدئة مخاوف المستثمرين من اضطرابات طويلة الأمد في إمدادات الطاقة.

انخفاض أسعار القمح وفول الصويا في البورصات العالمية

في بورصة شيكاغو، انخفضت أسعار القمح المتداول بنحو 3% عند افتتاح التداولات، بعد أن كانت قد سجلت قفزة بلغت 4% في الجلسة السابقة، كما هبطت أسعار زيت فول الصويا، الذي يُعد مادة أولية رئيسية لإنتاج الوقود الحيوي، بنسبة وصلت إلى 2.6%، متأثرة بالتراجع العام في قطاع الطاقة.

هبوط حاد في أسعار النفط الخام

في سوق النفط، سجلت الأسعار انخفاضاً حاداً بأكثر من 5%، حيث تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 5.31 دولار لتستقر عند 93.65 دولاراً للبرميل، فيما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 5.02 دولار ليبلغ 89.75 دولاراً، وذلك بعد أن كانت الأسعار قد تجاوزت حاجز 119 دولاراً في جلسة الاثنين، وهو أعلى مستوى لها منذ منتصف عام 2022.

تأثير تصريحات ترامب على الأسواق

جاء هذا الهبوط بعد تصريحات أدلى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في وقت متأخر من مساء الاثنين، حيث أشار إلى خطط محتملة لرفع أو إعفاء العقوبات المرتبطة بالنفط، مما أسهم في تهدئة مخاوف الأسواق من اضطرابات طويلة الأمد في إمدادات الطاقة العالمية، وأكد تقرير صادر عن مؤسسة هاي تاور ريبورت أن علاوة المخاطر المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية كانت المحرك الرئيس لأسواق السلع الزراعية مؤخراً، مع تراجع النفط الذي دفع المشترين إلى توخي الحذر، خاصة مع كفاية الإمدادات العالمية من القمح.

امتداد التراجع إلى الأسواق الآسيوية

امتدت موجة التراجع إلى الأسواق الصينية، حيث هبطت عقود كسب فول الصويا في بورصة داليان للسلع بنسبة 2.8%، بعد أن كانت قد وصلت إلى الحد الأقصى المسموح به للتداول في اليوم السابق، مما يعكس التأثير العالمي لهذه التطورات.

تحذيرات من استمرار التذبذب في الأسواق

رغم حالة التهدئة النسبية، حذر المحللون من استمرار حالة التذبذب العالية في الأسواق، خاصة مع بقاء مضيق هرمز، وهو ممر حيوي للتجارة العالمية، شبه مغلق نتيجة استمرار العمليات العسكرية في المنطقة، مما يبقي حساسية أسواق السلع تجاه تطورات قطاع الطاقة مرتفعة للغاية خلال الأسبوع الجاري، ويشير الخبراء إلى أن الأسواق قد تشهد تقلبات إضافية مع مراقبة أي تطورات جديدة في الأوضاع الجيوسياسية.