لجنة الزراعة النيابية تناقش استراتيجية الوزارة لتعزيز الأمن الغذائي
عقدت لجنة الزراعة والري بمجلس النواب، برئاسة الدكتور السيد القصير، اجتماعًا موسعًا اليوم الأحد، بحضور وزير الزراعة واستصلاح الأراضي الدكتور علاء فاروق، وذلك لاستعراض استراتيجية الوزارة في إطار النهضة الزراعية التي تشهدها الدولة. ناقش الاجتماع خطط تنفيذ مشروعات الاستصلاح القومية، بهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الاستراتيجية وتعزيز الأمن الغذائي.
معوقات التنمية الزراعية وسبل التغلب عليها
تطرق الاجتماع إلى مناقشة سبل التغلب على معوقات التنمية الزراعية، حيث استعرضت الوزارة خطة شاملة لتوفير الأسمدة والتقاوي المحسنة عالية الإنتاجية. كما تم التأكيد على أهمية إحكام الرقابة على المبيدات الزراعية، وتقليص الفجوة في بعض المحاصيل الأساسية، مع التوسع في تطبيق نظم الزراعات التعاقدية لضمان استقرار الإنتاج.
دعم قطاع الزراعة وجهود الدولة
بدأ الاجتماع بالترحيب بوزير الزراعة وقيادات الوزارة، ثم دار نقاش موسع حول عدة محاور رئيسية. أشاد رئيس اللجنة الدكتور السيد القصير بجهود الدولة والقيادة السياسية في دعم قطاع الزراعة، مؤكدًا أنه يمثل ركيزة أساسية للأمن الغذائي. وأشار إلى أن الإجراءات الاستباقية التي اتخذتها الدولة، مثل التوسع في استصلاح الأراضي وتحسين التقاوي وزيادة السعات التخزينية، ساهمت في تجنب أزمات كبيرة رغم التحديات العالمية.
كما أشاد القصير بالجهود الاستباقية للقيادة السياسية في تدعيم قطاع الزراعة، من خلال المشروعات القومية لاستصلاح الصحراء، وتنويع مصادر المياه، وزيادة السعات التخزينية، وتنويع مناشئ الاستيراد. وأكد أن اهتمام الدولة بملف الأمن الغذائي نابع من إيمان عميق بأهميته الاستراتيجية، حيث لم يعد مجرد ملف اقتصادي بل أصبح أداة سياسية تستخدمها الدول لتحقيق مصالحها.
تحديات النقل وتكاتف المؤسسات
من جانبه، أكد وزير الزراعة أن التحديات الراهنة، خاصة ما يتعلق بسلاسل الإمداد والنقل وتأثيرها على الاستيراد، تتطلب تكاتفًا بين مؤسسات الدولة والأجهزة الرقابية والمواطنين. وذلك لضمان استقرار المنظومة الزراعية وتجاوز تلك التحديات بشكل فعال.
واستعرض الوزير ملامح استراتيجية الوزارة، والتي تشمل تشديد الرقابة على المبيدات، وتطوير آليات الزراعة الحديثة، وضبط منظومة الأسمدة، وتقنين أوضاع الأراضي، والتوسع في إنتاج التقاوي المحسنة. كما تطرق إلى استكمال الخريطة الصنفية وخريطة التربة، وجهود مواجهة الأمراض والأوبئة الحيوانية، مؤكدًا أهمية دعم الصناعات المرتبطة بالثروة الحيوانية والداجنة والسمكية.
مناقشات النواب وملفات حيوية
خلال المناقشات، استعرض عدد من النواب تحديات تتعلق بتوفير الأسمدة، وتطوير صناعة الدواجن، وتحسين جودة التقاوي، ومواجهة الحمى القلاعية. كما ناقشوا ملف زراعة الأرز، حيث طالب النواب بإعادة توزيع المساحات المزروعة دون التوسع فيها، لتحقيق التوازن بين الموارد المائية واحتياجات الزراعة.
وطالبت اللجنة وزير الزراعة بعرض دور البحوث الزراعية بشكل تفصيلي، واستعراض ملف الأسمدة، والإجراءات المتخذة للرقابة على المبيدات، وآليات تدعيم دور التعاونيات. كما شددت على أهمية وضع آليات واضحة لضبط منظومة الزراعة التعاقدية، والإسراع في عرض مشروع قانون الزراعة وقانون التعاونيات.
ردود الوزير وتوجيهات مستقبلية
رد وزير الزراعة على كافة التساؤلات والملاحظات بشكل إيجابي، مؤكدًا استعداده لبحث أي مشكلات تتعلق بالأسمدة بشكل مباشر. وتناول دور البحوث الزراعية والتقاوي، وموقف تسعير المحاصيل الاستراتيجية، مشددًا على أهمية التواصل المستمر مع اللجنة.
ووجّه الوزير بضرورة التنسيق مع وزارة الموارد المائية والري لحل مشكلة توزيع مساحات الأرز على المراكز بشكل عادل. وفي ختام الاجتماع، وعد بترتيب لقاء جديد مع رئيس اللجنة وأعضائها خلال الفترة المقبلة، لعرض استراتيجية الوزارة بشكل تفصيلي ومتابعة تنفيذها على أرض الواقع.



