تحذيرات من أزمة في القطاع الزراعي بسبب ارتفاع أسعار الأسمدة
حذر حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين في مصر، من أن القطاع الزراعي في البلاد يواجه مرحلة صعبة للغاية، وذلك في ظل الارتفاع الكبير والمستمر في أسعار الأسمدة، الذي قد يقترب من 28 ألف جنيه للطن، مما يضع ضغوطًا هائلة على المزارعين.
توقف عمليات البيع والشراء وترقب في الأسواق
وأوضح أبو صدام، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية كريمة عوض في برنامج «حديث القاهرة» على قناة «القاهرة والناس»، أن حالة من الترقب تسيطر على أسواق الأسمدة، حيث توقف عمليات البيع والشراء بشكل ملحوظ. وأشار إلى أن بعض التجار يفضلون الاحتفاظ بالمخزون لديهم خوفًا من تقلبات الأسعار المستقبلية، مما قد يؤدي إلى بيعها بأقل من قيمتها الحقيقية.
محدودية الدعم وزيادة الأعباء على المزارعين
كما شدد نقيب الفلاحين على أن منظومة الدعم للأسمدة لا تشمل جميع المزارعين، بل تقتصر على أولئك الذين يمتلكون حيازات زراعية رسمية. وهذا الأمر يزيد من الأعباء المالية على باقي الفلاحين الذين يعتمدون على السوق الحرة، حيث تكون الأسعار أعلى بكثير، مما يؤثر سلبًا على قدرتهم على الإنتاج والاستمرارية.
ظروف استثنائية عالمية وانعكاسات محلية
وأضاف أبو صدام أن القطاع الزراعي على المستوى العالمي يمر بظروف استثنائية، من المتوقع أن تنعكس على الأسواق المحلية خلال الفترة المقبلة. وذكر أن هذه الظروف تشمل اضطرابات في العرض والطلب، بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج، مما يزيد من التحديات التي يواجهها المزارعون في مصر.
الإكتفاء الذاتي والدعم الحكومي
من ناحية أخرى، نوه نقيب الفلاحين بأن مصر تحقق اكتفاءً ذاتيًا من إنتاج الأسمدة، مشيرًا إلى أن الدولة تدعم نحو 37% من إنتاج المصانع لصالح المزارعين. كما لفت إلى أن حوالي 80% من أصحاب الحيازات الزراعية الصغيرة يستفيدون من منظومة الدعم هذه، وهو ما يساهم جزئيًا في تخفيف حدة الأزمة، لكنه لا يزال غير كافٍ لمواجهة الارتفاع الحاد في الأسعار.
في الختام، أكد حسين أبو صدام على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لدعم المزارعين وضمان استقرار أسواق الأسمدة، حفاظًا على القطاع الزراعي الذي يعد ركيزة أساسية في الاقتصاد المصري.



