بعد 10 محاولات فاشلة و5 حالات إجهاض.. سيدة بريطانية تنجب طفلها الأول في سن الـ47
كتب: آية أشرف | 04:03 م | الثلاثاء 07 أبريل 2026
في قصة تبعث على الأمل، نجحت سيدة بريطانية في إنجاب طفلها الأول بعد بلوغها سن الـ47 عامًا، وذلك عقب رحلة طويلة ومكلفة مع علاجات الخصوبة، شملت 10 محاولات فاشلة و5 حالات إجهاض مؤلمة، أنفقت خلالها أكثر من 70 ألف جنيه إسترليني من مدخراتها الشخصية.
رحلة مليئة بالتحديات الطبية والمالية
كانت جيسيكا بيكوك، البالغة من العمر 47 عامًا والمقيمة في منطقة إسكس البريطانية، تحلم دائمًا بأن تصبح أمًا، لكن الأطباء أخبروها بأنها لن تتمكن من الحمل بشكل طبيعي بسبب انخفاض مخزون البويضات لديها. كما أن زوجها إيان، البالغ 49 عامًا، لديه طفلان من علاقة سابقة، مما جعل الزوجين غير مؤهلين للحصول على علاج الحقن المجهري عبر هيئة الخدمات الصحية البريطانية (NHS)، واضطرا للجوء إلى العلاج الخاص على نفقتهما.
بداية الأمل والانكسارات المتكررة
بحسب تقرير نشرته صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، بدأ الزوجان رحلة العلاج داخل بريطانيا، ثم انتقلا إلى إسبانيا حيث يُسمح للنساء بالخضوع لعلاج الخصوبة حتى سن 51 عامًا. تحكي جيسيكا عن أول محاولة ناجحة قائلة: «عندما حملت بعد أول محاولة، كنت في قمة سعادتي، لكن فرحتي لم تكتمل، فقد تعرضت للإجهاض». وأضافت أنها كانت تظن أن الحمل سيكون أمرًا بسيطًا، لكنها اكتشفت أن الطريق أصعب بكثير، ووصفت التجربة بأنها كانت مليئة بالحزن والارتباك، حيث اضطرت بعد الإجهاض لإجراء تدخل طبي لإزالة بقايا الحمل من الرحم.
تحديات صحية إضافية وصعوبات مالية
لم تكن هذه النهاية، إذ تعرضت جيسيكا إلى 4 حالات إجهاض أخرى، وخاضت ما يصل إلى 10 دورات من الحقن المجهري دون نجاح. مع تراجع مدخراتهما، اضطر الزوجان للبحث عن خيارات خارج البلاد، حتى استخدام بويضة متبرعة لم ينجح، ما جعل جيسيكا تواجه احتمال عدم الإنجاب نهائيًا. زادت الأمور صعوبة بعد تشخيصها بحالتين طبيتين:
- بطانة الرحم المهاجرة (Endometriosis)
- انسداد قناتي فالوب بالسوائل (Hydrosalpinx)
وهما حالتان تقللان بشكل كبير من فرص الحمل.
القرار الصعب والأمل الأخير
بعد عدة محاولات فاشلة، قررت جيسيكا التوقف مؤقتًا، قائلة: «كنت منهكة جسديًا ونفسيًا وماليًا، لم أعد أستطيع الاستمرار». لكن رغبتها في الأمومة لم تختفِ، وفي محاولة أخيرة، لجأت لعيادة أخرى في بريطانيا، حيث اكتشف الأطباء مشكلة لم تُشخّص سابقًا، وهي أن جسمها كان يهاجم الجنين.
النهاية السعيدة وولادة طفلها أوليفر
تحت إشراف طبي دقيق وخطة علاج جديدة، تمكنت جيسيكا أخيرًا من إكمال الحمل، وأنجبت طفلها أوليفر بعملية قيصرية. تقول جيسيكا بفرح: «أحب كوني أمًا في الأربعينات.. عشت حياتي وسافرت، والآن لدي عائلة، لن أغير أي شيء». ورغم كل ما مرت به، تفكر جيسيكا وزوجها الآن في إنجاب طفل ثانٍ، مما يظهر قوة إرادتها وتفاؤلها.
تحذيرات من تأخر علاج الخصوبة
في المقابل، حذرت الجهات المختصة في بريطانيا من تأخر النساء في اللجوء لعلاج الخصوبة، حيث ارتفع متوسط العمر لبدء العلاج إلى 35 عامًا، ما يقلل من فرص النجاح. تشدد هذه القضية على أهمية التوعية بالمشكلات الصحية المتعلقة بالخصوبة وضرورة التدخل المبكر لزيادة احتمالات النجاح.
هذه القصة الملهمة تبرز التحديات التي تواجهها العديد من النساء في رحلة الأمومة، وتسلط الضوء على أهمية الدعم الطبي والنفسي في مثل هذه الحالات، كما تقدم رسالة أمل للذين يعانون من صعوبات في الإنجاب.



