طفل في الثانية عشرة يؤم المصلين في صلاة التراويح بكفر الشيخ بعد فوزه بمسابقة قرآنية
في أجواء روحانية مميزة تزامنت مع العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، شهد مسجد آل خطاب بمدينة بيلا في محافظة كفر الشيخ لحظة فريدة من نوعها، حيث أمّ الطفل عبدالله رضا محمود أبوصابر، البالغ من العمر 12 عامًا فقط، المصلين في صلاة التراويح ليلة السابع والعشرين من الشهر الكريم.
فوز متميز في مسابقة القرآن الكريم
جاءت هذه الإمامة الاستثنائية كجزء من تكريم إدارة أوقاف بيلا للطفل عبدالله، بعد فوزه بالمركز الأول في مسابقة حفظ القرآن الكريم التي نظمها المسجد تحت إشراف الإدارة. وقد حصد عبدالله الجائزة الأولى في المسابقة، التي تميزت بمعايير دقيقة في التلاوة والتجويد، مما أهله للحصول على شرف إمامة المصلين في تلك الليلة المباركة.
ويقول عبدالله في حديث خاص: "فرحت كثيرًا عندما فزت بالمركز الأول، فهذا إنجاز كبير بالنسبة لي ولأسرتي التي دعمتني طوال رحلتي مع القرآن." وقد بدأ عبدالله رحلته مع حفظ القرآن في سن مبكرة جدًا، حيث أتم حفظ الكتاب الكريم كاملًا في السابعة من عمره، بفضل توجيه والده الذي كان معلمه الأول.
بيئة أسرية محفزة على التنافس في حفظ القرآن
لا تقتصر روح التنافس في حفظ القرآن على عبدالله وحده، بل تمتد إلى محيطه الأسري، حيث يشاركه شقيقه الأكبر عبدالرحمن، البالغ من العمر 16 عامًا، نفس الشغف بالقرآن والمشاركة في المسابقات القرآنية. ويضيف عبدالله: "أخي أيضًا من حفظة كتاب الله، ونحن نتنافس دائمًا بطريقة جميلة تشجعنا على المراجعة والاجتهاد أكثر."
هذا التنافس الإيجابي داخل الأسرة يبرز دور البيئة المحيطة في تعزيز القيم الدينية وتحفيز النشء على التميز في خدمة القرآن الكريم.
تأكيد على أهمية تشجيع النشء في حفظ القرآن
من جانبه، أكد الشيخ صبري جمعة، مدير إدارة أوقاف بيلا، أن هذه المبادرة تهدف إلى تشجيع حفظة القرآن الكريم من الأطفال والشباب، وتحفيز أصحاب الأصوات الحسنة على مواصلة التميز في تلاوة كتاب الله. كما أشار إلى أن مثل هذه الفعاليات تساهم في ترسيخ روح التنافس الشريف بين المشاركين، وتعزز القيم الروحانية في المجتمع خلال شهر رمضان.
وتجدر الإشارة إلى أن مسابقة القرآن الكريم التي نظمتها إدارة أوقاف بيلا شهدت مشاركة واسعة من الحفظة الصغار، مما يعكس الاهتمام المتزايد بتعليم القرآن وحفظه بين الأجيال الناشئة في محافظة كفر الشيخ.
