إنقاذ عامل منجم ذهب في المكسيك بعد 14 يومًا من الاحتجاز داخل نفق غارق
في واقعة إنسانية استثنائية، تمكنت فرق الإنقاذ التابعة للجيش المكسيكي من انتشال عامل منجم ذهب، بعد بقائه عالقًا لمدة 14 يومًا داخل نفق غمرته المياه في ولاية شمالي البلاد. وقد أظهرت هذه الحادثة قدرة الإنسان على الصمود في ظل ظروف قاسية، حيث نجح العامل في البقاء على قيد الحياة رغم التحديات الهائلة.
تفاصيل الحادث المأساوي
وقع الحادث في 25 مارس، عندما انهار سد مخلفات التعدين داخل منجم للذهب، مما أدى إلى حصار 25 عاملًا كانوا داخل الموقع. تمكن 21 عاملًا من الخروج بسلام، بينما علق أربعة عمال في الداخل. وقد حوصر العامل المنقذ، البالغ من العمر 42 عامًا، على عمق يقارب 300 متر تحت الأرض، حيث غمرت المياه النفق بشكل كامل تقريبًا.
عملية الإنقاذ البطولية
بعد أكثر من 300 ساعة من البحث المضني، تمكن غواصون عسكريون من تحديد موقع العامل العالق، بفضل وميض مصباحه الذي استخدمه للإشارة إلى وجوده. وقد عثر عليه واقفًا في مياه تصل إلى خصره، مؤكدًا لفرق الإنقاذ أنه "لم يفقد الأمل" طوال فترة احتجازه. وبسبب ارتفاع منسوب المياه، لم يكن بالإمكان إخراجه فورًا، حيث تم تزويده بالمياه والطعام لضمان بقائه.
عادت فرق الإنقاذ بعد نحو 20 ساعة، عقب خفض مستوى المياه باستخدام مضخات قوية، ليتم انتشاله ونقله إلى السطح. وظهر العامل، واسمه زاباتا، ملفوفًا ببطانية حرارية لدى خروجه من المنجم، قبل نقله بطائرة مروحية إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية.
النتائج والمتابعات
في المستشفى، التقى زاباتا بعائلته، وأكد الأطباء أن حالته مستقرة رغم تعرضه لإجهاد شديد نتيجة التجربة الصعبة. ومع ذلك، لا تزال عمليات البحث مستمرة عن عامل آخر مفقود داخل المنجم، بينما كان عامل ثالث قد أُنقذ سابقًا، وتوفي رابع متأثرًا بإصابات الحادث.
من جانبها، أشادت الرئيسة المكسيكية بجهود الجيش في هذه العملية، مؤكدة أن صمود العامل وإيمانه كانا عاملين حاسمين في إنجاح "عملية الإنقاذ الاستثنائية". وتسلط هذه الواقعة الضوء على المخاطر التي يواجهها عمال المناجم، وأهمية تعزيز إجراءات السلامة في مثل هذه المواقع.



