مبادرة خيرية في الدقهلية: توزيع 15 ألف وجبة إفطار على الأسر المحتاجة في رمضان
توزيع 15 ألف وجبة إفطار على الأسر المحتاجة في الدقهلية (20.02.2026)

مبادرة خيرية في الدقهلية: توزيع 15 ألف وجبة إفطار على الأسر المحتاجة في رمضان

مع اقتراب شهر رمضان الكريم، تتحول عادة وطقوس سنوية إلى واقع ملموس في مركز تمي الأمديد بمحافظة الدقهلية، حيث يجتمع أبناء المركز من المتطوعين في مبادرة إنسانية رائعة تهدف إلى توزيع 15 ألف وجبة إفطار على الأسر الأكثر احتياجاً والمساكين واليتامى داخل القرى والأماكن البعيدة.

بداية الرحلة الخيرية

بدأت هذه المبادرة منذ أكثر من ست سنوات، بهدف الوقوف بجانب الجميع وتوفير وجبات الإفطار يومياً لأكبر عدد ممكن من الصائمين. يقول الدكتور سيد العربي، أحد المسؤولين عن المبادرة، إن الأمر بدأ بعدد قليل من الوجبات، ثم تزايد تدريجياً كل عام حتى وصل إلى توفير 15 ألف وجبة بمعدل يتراوح بين 300 و400 وجبة يومياً طوال الشهر الكريم.

عملية التجهيز والتوزيع

تبدأ الاستعدادات من الصباح الباكر، حيث يتجمع المتطوعون في مطبخ مخصص للمبادرة لإعداد الطعام بكل حب وعناية. تشمل الوجبات أطعمة متنوعة مثل مكرونة بشاميل ولحوم وأرز بسمتي وفراخ ومحاشي، بالإضافة إلى الحلويات التي لا تنسى في شهر رمضان. يتم تجهيز وتغليف الوجبات بحرفية عالية، كما لو كانت تقدم من أفضل المطاعم في مصر.

يقول محمود الورداني، أحد المتطوعين: "يتم تجهيز الوجبة وتغليفها كأنها مطلوبة من مطاعم كبيرة، وهدفنا نفرّح الناس ونبسطهم ونقدم لهم الخير في أبهى صورة."

تأثير المبادرة على المجتمع

تبدأ عملية التوزيع بعد صلاة العصر، حيث يقوم شباب متطوعون بتوصيل الوجبات إلى القرى والمناطق المحددة قبل أذان المغرب بساعة، لضمان وصولها ساخنة كما لو كانت معدّة في المنزل. تضيف داليا الشحات أن هذا العمل يترك شعوراً بالرضا والسعادة في قلوب المتطوعين، لما يلمسونه من فرحة في وجوه المستفيدين.

كما لم تنسَ المبادرة توفير شنط رمضان التي تحتوي على مواد غذائية ولحوم ودواجن، لتساعد الأسر في تحضير وجبات إضافية في منازلهم دون تكاليف إضافية.

كلمات من القلب

تتحدث الحاجة سهير الفخراني، ابنة مركز تمي، عن مشاركتها في المبادرة قائلة: "كل يوم في رمضان أنزل مع الأهالي ونتجمع في مطبخ المبادرة ونعمل الأكل بكل حب، كأني بطبخ الأكل في البيت لأهلي وأولادي، لأن دي تجارة مع الله وأكيد هتكون بأفضل حال وجودة."

هكذا، تتحول هذه المبادرة إلى نموذج رائع للتضامن الاجتماعي، حيث يجتمع الجميع على طاولة الإفطار، في عمل يثري القلوب ويجلب البركة في شهر الخير والغفران.