فتاة تتحدى المرض النادر بـ15 مسمارًا في جمجمتها لتعيش حتى 27 عامًا
فتاة تعيش بـ15 مسمارًا في جمجمتها بسبب مرض نادر (22.03.2026)

فتاة تتحدى المرض النادر بـ15 مسمارًا في جمجمتها لتعيش حتى 27 عامًا

في قصة ملهمة تتحدى الصعاب، تعيش ستيفني راندل، وهي صانعة محتوى أمريكية تبلغ من العمر 27 عامًا، بحياة مليئة بالتحديات بسبب إصابتها بمرض نادر يُعرف باسم ضمور العضلات دوشين. ما يجعل قصتها فريدة هو اعتمادها على جهاز طبي متقدم يُسمى "هالو"، مثبت في جمجمتها باستخدام 15 مسمارًا، مما ساعدها على تجاوز التوقعات الطبية القاسية التي تنبأت بعدم بقائها على قيد الحياة بعد سن السابعة.

تحدي التوقعات الطبية والحياة مع جهاز هالو

عندما أبلغ الأطباء والدي ستيفني بأنها لن تعيش بعد سن السابعة بسبب مرض ضمور العضلات دوشين، لم يتخيل أحد أنها ستستمر في رحلتها حتى تصل إلى 27 عامًا. بفضل جهاز هالو، الذي تم تركيبه جراحيًا في جمجمتها عندما كانت في الحادية عشرة من عمرها، تمكنت من مواجهة المضاعفات الخطيرة لانحناء عمودها الفقري، الذي كان يضغط بشدة على رئتها اليمنى. هذا الجهاز، الذي يعتمد على إطار معدني متصل بنظام شد، يساعد في تقويم العمود الفقري ويضمن استقرارها اليومي.

ستيفني راندل، التي تحظى بشعبية واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث حصدت أكثر من 7.1 مليون إعجاب على تيك توك ويقترب عدد متابعيها على إنستجرام من 90 ألفًا، تشارك تفاصيل حياتها اليومية مع هذا الجهاز. تقول ستيفني: "أعيش حياتي ورأسي مزروع بخمسة عشر مسمارًا"، مؤكدة أن جهاز هالو منحها حرية واستقلالية أكبر، رغم الصعوبات التي تواجهها.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

التشخيص المبكر وتطور المرض

لم تظهر أي علامات على مرض ستيفني عند ولادتها في مايو 1998، ولكن مع بلوغها عامين، بدأت والدتها تلاحظ مشكلات في توازنها، حيث كانت تسقط كثيرًا وتواجه صعوبة في التحكم بحركتها. على الرغم من أن أحد الأطباء استبعد وجود مشكلة في البداية، أصر والداها على إجراء فحوصات إضافية في مستشفى سكوتش رايت للأطفال في ولاية تكساس الأمريكية، ليتم تأكيد إصابتها بمرض ضمور العضلات دوشين، مع توقعات صادمة بأنها قد لا تعيش بعد سن السابعة.

وبحلول هذا العمر، فقدت ستيفني القدرة على المشي تمامًا واضطرت لاستخدام كرسي متحرك كهربائي بشكل دائم. مع تقدم المرض، ازداد انحناء عمودها الفقري بشكل حاد، مما أدى إلى ضغط خطير على رئتها اليمنى، وهو ما استدعى التدخل الطبي العاجل.

جراحة تركيب جهاز هالو والقرار بالحل الدائم

في سن الحادية عشرة، خضعت ستيفني لجراحة تركيب جهاز هالو، وكان من المخطط في البداية أن يكون هذا الجهاز مؤقتًا، تمهيدًا لإجراء جراحة كبرى لتصحيح العمود الفقري. ومع ذلك، أظهرت الفحوصات اللاحقة أن حالتها الصحية، بما في ذلك ضعف عضلات التنفس لديها، تجعل عملية دمج الفقرات، التي قد تستغرق ما بين 15 إلى 18 ساعة، محفوفة بمخاطر كبيرة تهدد حياتها.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

بناءً على ذلك، قرر الأطباء أن يصبح جهاز هالو حلًا دائمًا لستيفني، مما يعني أنها ستضطر لارتدائه طوال حياتها. رغم هذا القرار الصعب، تؤكد ستيفني أن الجهاز قد ساهم في تحسين جودة حياتها، مما يسلط الضوء على أهمية الابتكارات الطبية في مواجهة الأمراض النادرة.

تأثير القصة على المجتمع والإلهام

قصة ستيفني راندل لا تظهر فقط قوة الإرادة البشرية في مواجهة التحديات الصحية، بل تبرز أيضًا دور التكنولوجيا الطبية في إنقاذ الأرواح وتحسين الظروف المعيشية للأفراد المصابين بأمراض مزمنة. من خلال مشاركتها لتفاصيل حياتها على وسائل التواصل الاجتماعي، أصبحت ستيفني مصدر إلهام للكثيرين حول العالم، حيث تظهر كيف يمكن للتحديات أن تتحول إلى فرص للنمو والتأثير الإيجابي.

في النهاية، تبقى حياة ستيفني شهادة حية على أهمية الأمل والابتكار في عالم الطب، مما يذكرنا بأن التحديات، مهما كانت كبيرة، يمكن التغلب عليها بالإصرار والدعم المناسب.