قافلة المساعدات الإنسانية الـ 152 تدخل غزة عبر رفح حاملة مواد غذائية وأدوية
قافلة المساعدات الـ 152 تدخل غزة عبر رفح (09.03.2026)

قافلة المساعدات الإنسانية الـ 152 تدخل غزة عبر معبر رفح

شرعت قافلة شاحنات المساعدات الإنسانية الـ 152 في الدخول إلى الفلسطينيين بقطاع غزة، صباح يوم الإثنين الموافق 9 مارس 2026، عبر البوابة الفرعية لميناء رفح البري. وتوجهت القافلة باتجاه معبري كرم أبو سالم والعوجة، تمهيداً لإدخالها إلى القطاع المحاصر، في خطوة تهدف إلى تخفيف المعاناة الإنسانية المتصاعدة.

تفاصيل المحتويات والإجراءات الأمنية

صرح مصدر مسئول بأن الشاحنات، التي تندرج ضمن قافلة "زاد العزة من مصر إلى غزة"، تحمل على متنها كميات كبيرة من المساعدات الغذائية والإغاثية. وتشمل هذه المساعدات:

  • المواد والسلال الغذائية الأساسية.
  • الدقيق والخبز الطازج لتلبية الاحتياجات اليومية.
  • البقوليات والأطعمة المحفوظة لدعم الأمن الغذائي.
  • الأدوية ومستلزمات العناية الشخصية للرعاية الصحية.
  • الخيام والمواد البترولية للإيواء والطاقة.

وأشار المصدر إلى أن الشاحنات تخضع للتفتيش الدقيق من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي قبل إدخالها إلى القطاع، كجزء من الإجراءات الأمنية المتبعة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

خلفية الأزمة وإغلاق المنافذ

كانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد أغلقت المنافذ التي تربط قطاع غزة منذ يوم 2 مارس 2025، وذلك بعد انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة. ولم يتم التوصل إلى اتفاق لتثبيت وقف إطلاق النار، مما أدى إلى اختراق الهدنة بقصف جوي عنيف يوم 18 مارس 2025، وإعادة التوغل البري في مناطق متفرقة من القطاع.

وفي ذروة الأزمة، منعت سلطات الاحتلال دخول شاحنات المساعدات الإنسانية والوقود ومستلزمات إيواء النازحين، الذين فقدوا بيوتهم بسبب الحرب على غزة. كما رفضت إدخال المعدات الثقيلة اللازمة لإزالة الركام وإعادة الإعمار، مما زاد من حدة الكارثة الإنسانية.

استئناف المساعدات والجهود الدبلوماسية

تم استئناف إدخال المساعدات إلى غزة في مايو 2025، وفق آلية نفذتها سلطات الاحتلال وشركة أمنية أمريكية. ومع ذلك، قوبلت هذه الآلية برفض من وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، بسبب مخالفتها للآلية الدولية المستقرة في هذا الشأن.

وفي محاولة لتخفيف الأوضاع، أعلن جيش الاحتلال "هدنة مؤقتة" لمدة 10 ساعات يوم الأحد 27 يوليو 2025، وعلق العمليات العسكرية في مناطق بقطاع غزة للسماح بإيصال المساعدات الإنسانية.

وواصل الوسطاء، بما في ذلك مصر وقطر والولايات المتحدة، بذل الجهود من أجل إعلان اتفاق شامل لوقف إطلاق النار في غزة وتبادل الأسرى والمحتجزين. وقد تم التوصل فجر يوم 9 أكتوبر 2025 إلى اتفاق بين حركة حماس وإسرائيل حول المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار، وفق خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في شرم الشيخ، وبوساطة مصرية أمريكية قطرية وجهود تركية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

المرحلة الثانية من الاتفاق وتطورات المعابر

دخلت المرحلة الثانية من الاتفاق حيز التنفيذ اعتباراً من يوم الاثنين 2 فبراير 2026، بعد استكمال عملية تبادل الأسرى والمحتجزين وتسليم رفات آخر محتجز إسرائيلي، وفقاً للمرحلة الأولى من الاتفاق. وتم السماح بدخول الفلسطينيين إلى قطاع غزة وخروج المصابين والجرحى لتلقي العلاج في المستشفيات المصرية، بعد فتح الجانب الفلسطيني من معبر رفح البري.

وتأتي قافلة المساعدات الإنسانية الـ 152 في إطار هذه التطورات، حيث تسعى إلى دعم السكان المتضررين في غزة، وسط آمال متجددة بتحقيق استقرار دائم وإنهاء المعاناة الإنسانية في المنطقة.