قافلة المساعدات الإنسانية الـ 155 تدخل غزة عبر معبر كرم أبو سالم وسط جهود دولية
قافلة المساعدات الـ 155 تدخل غزة عبر معبر كرم أبو سالم (12.03.2026)

قافلة المساعدات الإنسانية الـ 155 تدخل غزة عبر معبر كرم أبو سالم

شرعت قافلة شاحنات المساعدات الإنسانية الـ 155 في الدخول إلى الفلسطينيين بقطاع غزة، يوم الخميس 12 مارس 2026، عبر البوابة الفرعية لميناء رفح البري باتجاه معبر كرم أبو سالم، تمهيداً لإدخالها إلى القطاع. وأشار مصدر مسئول إلى أن هذه الشاحنات، ضمن قافلة «زاد العزة من مصر إلى غزة»، تحمل كميات كبيرة من المساعدات الغذائية والإغاثية، تشمل:

  • المواد والسلال الغذائية
  • الدقيق والخبز الطازج
  • البقوليات والأطعمة المحفوظة
  • الأدوية ومستلزمات العناية الشخصية
  • الخيام والمواد البترولية

وأضاف المصدر أن الشاحنات تخضع للتفتيش من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي على معبر كرم أبو سالم، جنوب شرق قطاع غزة، قبل إدخالها إلى القطاع، كجزء من الإجراءات الأمنية المعتادة.

خلفية تاريخية حول إغلاق المنافذ واستئناف المساعدات

يأتي دخول هذه القافلة في إطار جهود مستمرة لتخفيف الأزمة الإنسانية في غزة، حيث كانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد أغلقت المنافذ التي تربط القطاع منذ 2 مارس 2025، بعد انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار وعدم التوصل لاتفاق لتثبيته. كما اخترقت الهدنة بقصف جوي عنيف في 18 مارس 2025، وأعادت التوغل برياً في مناطق متفرقة بقطاع غزة.

خلال تلك الفترة، منعت سلطات الاحتلال دخول شاحنات المساعدات الإنسانية والوقود ومستلزمات إيواء النازحين، ورفضت إدخال المعدات الثقيلة اللازمة لإزالة الركام وإعادة الإعمار. وتم استئناف إدخال المساعدات إلى غزة في مايو 2025، وفق آلية نفذتها سلطات الاحتلال وشركة أمنية أمريكية، رغم رفض وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) لهذه الآلية لمخالفتها المعايير الدولية.

جهود الوسطاء واتفاق وقف إطلاق النار

واصل الوسطاء، بما في ذلك مصر وقطر والولايات المتحدة، بذل الجهود من أجل إعلان اتفاق شامل لوقف إطلاق النار في قطاع غزة وتبادل الأسرى والمحتجزين. وتم التوصل إلى اتفاق فجر يوم 9 أكتوبر 2025، بين حركة حماس وإسرائيل، حول المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار، وفق خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشرم الشيخ، وبوساطة مصرية أمريكية قطرية وجهود تركية.

ودخلت المرحلة الثانية من الاتفاق حيز التنفيذ اعتباراً من 2 فبراير 2026، بعد استكمال عملية تبادل الأسرى والمحتجزين وتسليم رفات آخر محتجز إسرائيلي. كما سمح هذا الاتفاق بدخول الفلسطينيين إلى قطاع غزة وخروج المصابين والجرحى لتلقي العلاج في المستشفيات المصرية، بعد فتح الجانب الفلسطيني من معبر رفح البري.

هدنة مؤقتة لتسهيل إيصال المساعدات

سبق ذلك، أعلن جيش الاحتلال «هدنة مؤقتة» لمدة 10 ساعات في 27 يوليو 2025، وعلق العمليات العسكرية في مناطق بقطاع غزة للسماح بإيصال المساعدات الإنسانية. وتعد قافلة المساعدات الـ 155 جزءاً من هذه الجهود المستمرة لتلبية الاحتياجات الإنسانية الملحة في القطاع، وسط ظروف صعبة وتحديات لوجستية.

يذكر أن دخول هذه القافلة يمثل خطوة إيجابية في سياق الأزمة الإنسانية المستمرة، مع التأكيد على أهمية استمرار تدفق المساعدات لمساعدة السكان المتضررين في غزة.