الهلال الأحمر يودع 28 طفلاً مبتسراً إلى غزة بعد رحلة علاج استمرت عامين
في خطوة إنسانية بارزة، ودع الهلال الأحمر المصري، بالتنسيق مع وزارة التضامن الاجتماعي، 28 طفلاً مبتسراً من قطاع غزة عند معبر رفح البري، بعد أن أكملوا رحلة علاج ورعاية صحية استمرت لأكثر من عامين في المستشفيات المصرية.
بداية الرحلة العلاجية
وصل هؤلاء الأطفال، الذين يعانون من عدم اكتمال النمو (الخدج)، إلى مصر في نوفمبر 2023، بناءً على توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، بعد أن واجهوا أزمة حادة في تلقي الرعاية الطبية بمستشفى الشفاء داخل غزة، بسبب انقطاع الكهرباء والمياه والأكسجين عن حضانات المستشفى.
وعقب وصولهم، تولت وزارة الصحة والسكان المصرية استقبالهم عند معبر رفح، ونقلتهم فوراً عبر حضانات متنقلة مجهزة إلى المستشفيات المصرية، بواسطة سيارات إسعاف مزودة بأحدث التقنيات، وبرفقة فرق طبية متخصصة.
رعاية متكاملة في مراكز الاستشفاء
خلال فترة العلاج، حرص الهلال الأحمر المصري ووزارة التضامن الاجتماعي على تقديم خدمات إنسانية شاملة للأطفال داخل مراكز الاستشفاء التابعة للوزارة، حيث احتضنتهم هذه المراكز لأكثر من عامين، بعد أن تماثلوا للشفاء عقب بضعة أشهر من الرعاية الصحية المكثفة في الحضانات بالمستشفيات المصرية.
وشملت هذه الخدمات رعاية طبية متقدمة، بالإضافة إلى دعم نفسي واجتماعي لضمان تعافيهم الكامل وتأهيلهم للعودة إلى أسرهم.
حفل الوداع والدعم النفسي
مع اكتمال رحلة العلاج وتعافي الأطفال تماماً، نظم الهلال الأحمر المصري حفلاً لوداعهم داخل مركز الخدمات الإنسانية بصالة المغادرة في معبر رفح البري، حيث تم توفير مساحات آمنة لتقديم الدعم النفسي وإعادة الروابط العائلية، مما ساعد على تعزيز شعورهم بالأمان والثقة.
كما قام متطوعو الهلال الأحمر بتوزيع الهدايا على الأطفال، وتقديم حقيبة "السعادة" التي تحتوي على أنشطة تعليمية وفنية، تهدف إلى تفريغ الطاقات السلبية وتعزيز المرونة النفسية، مما يساهم في إعادة دمجهم بشكل إيجابي في مجتمعهم.
جهود مستمرة لدعم الأشقاء الفلسطينيين
تأتي هذه المبادرة في إطار الدور الإنساني المتواصل الذي يضطلع به الهلال الأحمر المصري لدعم الأشقاء الفلسطينيين وتخفيف معاناتهم، من خلال التنسيق المستمر مع الجهات المعنية المحلية والدولية لضمان تقديم الاستجابة الإنسانية اللازمة في الأوقات الصعبة.
وقد أكدت هذه الجهود على التزام مصر الثابت بتقديم المساعدات الإنسانية والعمل على تخفيف الأزمات الصحية في المناطق المتضررة، مما يعكس روح التضامن والتعاون الإقليمي.



