أجهزة منزلية ومقتنيات نادرة.. ماذا يوجد في العبارة سالم اكسبريس بعد أكثر من 30 عاما على غرقها؟
ماذا يوجد في العبارة سالم اكسبريس بعد 30 عاما من الغرق؟

أجهزة منزلية ومقتنيات نادرة.. ماذا يوجد في العبارة سالم اكسبريس بعد أكثر من 30 عاما على غرقها؟

كتب: نرمين عزت | 09:44 م | الثلاثاء 21 أبريل 2026

في منتصف ديسمبر 1991، شهدت العبارة سالم اكسبريس رحلتها الأولى والأخيرة فوق الماء، حيث جنحت بعد اصطدامها بحاجز من الشعب المرجانية على بعد 16 كيلومترًا فقط من ميناء سفاجا. وعلى غرار السفينة الشهيرة "تيتانك"، انقسمت السفينة إلى نصفين وغرقت في غضون 6 دقائق فقط، وفقًا للسجلات الأرشيفية للصحف المصرية.

رحلة مأساوية تحولت إلى كبسولة زمنية تحت الماء

رغم أن الرحلة المأساوية انتهت بمقتل عشرات الضحايا، مع فرص نجاة ضئيلة للغاية، إلا أن مقتنيات المسافرين عاشت لأكثر من ثلاثين عامًا في أعماق البحر الأحمر. هذه المقتنيات تروي الآن كواليس اللحظات الأخيرة لمن يغامر ويزور حطام السفينة، الذي تحول إلى موقع جذب سياحي لمحبي الغوص بعد قرابة 35 عامًا من الحادث.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

كان لـ"الوطن" جولة حصرية داخل أعماق الباخرة، كشفت عن الأشياء التي ما زالت موجودة بها ولم تتحلل، محتفظة بملامحها رغم وجودها في أعماق خطيرة للبحر. فما الذي يوجد في قلب العبارة سالم اكسبريس الآن؟

مقتنيات متنوعة تحكي قصصًا إنسانية

السفينة كانت تحمل على ظهرها نحو 625 راكبًا، إضافة إلى طاقمها. من بين هؤلاء، نجا فقط 181 شخصًا، منهم ممرضة عاملة ضمن الطاقم الطبي، بينما غرق 476 شخصًا، بما في ذلك قبطان السفينة. داخل الحطام، ما زالت تحتفظ بعدد من المقتنيات النادرة، منها ثلاجات وتلفزيون وحطام سيارات بمختلف الأنواع، وحتى مكواة الملابس توجد بداخلها. كما أن الحقائب التي كانت مع المسافرين ما زالت كما هي، تحفظ ذكريات رحلة لم تكتمل.

كيف حافظت العبارة على الأشياء التي بداخلها؟

بحسب مجلة popular science، يقول جون براتن، أستاذ الأنثروبولوجيا في جامعة غرب فلوريدا والمتخصص في حطام السفن: "إن حطام السفن التي تبقى كما هي يشير إليها الكثيرون على أنها كبسولات زمنية، إنها تعطينا لمحة عن الأشياء التي استخدمها الناس، حتى الملابس، وما أكلوه، وما حملوه، والأنشطة التي جرت على أي جزء من السفينة، والأشياء التي جُلبت للدفاع".

يمكن أن تبقى حطام السفن غارقةً إلى أجل غير مسمى دون إحداث اضطراب يُذكر، لكن المشكلة الحقيقية تكمن عند صعودها إلى السطح. خلال السنوات التي تقضيها السفن المحطمة مثل سالم اكسبريس وتايتانيك بين الأسماك في البحر، يبدأ السليلوز الموجود في الخشب بالتحلل، ولم يبقَ سوى الماء اللزج بين خلايا الخشب هو ما يربط السفينة وأجزائها الخشبية ببعضها.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

تحديات الحفاظ على الحطام الخشبي

ومن جانبه، يقول مارك شوارتز، أستاذ الأنثروبولوجيا في جامعة غراند فالي ستيت، والذي درس حطام السفن في البحيرات العظمى: "تكمن المشكلة في أنه عند انتشال الخشب، يكون قد تشرب بالماء لفترة طويلة، ما أدى إلى انتفاخه قليلاً". وعندما يجف الماء، ينهار هيكل القارب، ففي اللحظة التي يلامس فيها الهواء الجاف، يبدأ العد التنازلي.

يحاول الباحثون الحفاظ على هيكل الخشب مؤقتًا بتغطية القطع بمادة البولي إيثيلين جليكول أو بتجفيفها بتجميد قوي، لكن هذا لا يدوم. عملية التحمض الخفية، التي قد تبدأ في أي لحظة، قادرة على تحويل حتى أفضل القوارب المحفوظة إلى غبار في غضون أيام، مما يجعل حطام سالم اكسبريس كنزًا هشًا يحتاج إلى عناية دقيقة.