البابا تواضروس يرسم 38 قمصًا جديدًا لكنائس القاهرة وأمريكا في قداس بالكاتدرائية المرقسية
البابا تواضروس يرسم 38 قمصًا جديدًا لكنائس القاهرة وأمريكا (14.03.2026)

البابا تواضروس يرسم 38 قمصًا جديدًا لكنائس القاهرة وأمريكا في قداس مهيب

أقام قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، القداس الإلهي يوم السبت الموافق 14 مارس 2026، في الكاتدرائية المرقسية بالأنبا رويس، وذلك خلال الأسبوع الرابع من الصوم الكبير. وشهد القداس حدثًا بارزًا تمثل في رسامة 38 كاهنًا في رتبة القمصية، حيث قام البابا تواضروس بنفسه برسامتهم، في حضور عشرة من أساقفة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، بالإضافة إلى العديد من الآباء الكهنة والرهبان وجموع غفيرة من الشعب.

تفاصيل الرسامة والتوزيع الجغرافي

من بين الـ 38 قمصًا الذين تمت رسامتهم، خُصص 34 قمصًا لخدمة كنائس القاهرة، بينما تم تخصيص أربعة قمامصة للكنائس التي تخضع للإشراف المباشر لقداسة البابا في الولايات المتحدة الأمريكية. وهذا يعكس الاهتمام المتواصل بالرعايا القبطية في الخارج، ويؤكد على دور الكنيسة في توحيد الصفوف وتعزيز الروابط الروحية عبر الحدود.

عظة البابا تواضروس وثلاث ثمار مطلوبة من الكاهن

في مستهل عظة القداس، تحدث البابا تواضروس عن أهمية هذا اليوم المبارك في منتصف أيام الصوم المقدس، مشيرًا إلى أنه يتزامن مع تذكارات لآباء أحباء مثل البابا كيرلس السادس والبابا شنوده الثالث. ثم وجه حديثه إلى الآباء المتقدمين لنيل رتبة القمصية، مؤكدًا أن هذه الرتبة تمثل تقديرًا وكرامة لخدمتهم وتعبهم، وسألهم: "أين هي ثمارك؟!" مستندًا إلى إنجيل اليوم الذي يتكلم عن الثمر.

وأوضح البابا تواضروس ثلاث ثمار أساسية مطلوبة من الكاهن في هذه المرحلة الجديدة:

  1. ثمرة التدبير: حيث أن كلمة "قمص" تعني "مدبر"، ويجب على الكاهن أن يكون ناجحًا في التدبير الحسن، والذي يتطلب الحكمة في كل شيء، مع طلب العون من الله يوميًا.
  2. ثمرة التدقيق: حيث يجب أن يكون الكاهن أكثر تدقيقًا في حياته الشخصية وممارسة الكهنوت، مع الحفاظ على الوقار والنقاوة، كما جاء في الوصية الكتابية.
  3. ثمرة التجديد: حيث تمثل القمصية مرحلة جديدة تذكر الكاهن بيوم رسامته القسية وتدفعه للأمام، مع التأكيد على أن التوبة هي تجديد القلب، خاصة في زمن الصوم، ودعوة للحيوية والنشاط الدائمين.

واختتم البابا حديثه بتذكير الآباء بقول السيد المسيح: "وَأَمَّا أَنَا فَقَدْ أَتَيْتُ لِتَكُونَ لَهُمْ حَيَاةٌ وَلِيَكُونَ لَهُمْ أَفْضَلُ" (يوحنا 10:10)، مشددًا على أن الحياة والحكمة يجب أن تكونا إلى الأفضل دائمًا مع نيل رتبة القمصية.

الحضور والجو الروحي للحدث

شارك في صلوات القداس والرسامة عشرة من أساقفة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، إلى جانب عدد كبير من الآباء الكهنة والرهبان وأبناء الشعب، مما أضفى جوًا روحانيًا عميقًا على الاحتفال. وقد عبر الحضور عن فرحتهم بهذا الحدث الكنسي الهام، الذي يجسد استمرارية مسيرة الخدمة والايمان في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية.