مؤسسة حياة كريمة: معجزة البناء بسواعد مصرية تصل إلى 46 مليون مستفيد
حياة كريمة: 46 مليون مستفيد و17 مليون في عامين

مؤسسة حياة كريمة: حكاية وطن تنبض بالبناء والعطاء

على مدار ست سنوات متتالية، شكلت مؤسسة حياة كريمة حكاية ملهمة بدأت بتبرعات عفوية من المصريين لإخوانهم، ثم نمت وتوسعت بأيدي أبناء الوطن أنفسهم. وفقاً للتقارير الرسمية الصادرة عن المؤسسة، فقد تمكنت من الوصول إلى ما يقارب 46 مليون مستفيد على مستوى الجمهورية، بمشاركة فعالة لنحو 50 ألف متطوع ساهموا في تنفيذ المبادرات والمشروعات التنموية.

إنجازات وجوائز دولية

حصدت مؤسسة حياة كريمة العديد من الجوائز والتكريمات المرموقة، من بينها جائزة "أثر" للاستدامة، بالإضافة إلى مراكز متقدمة في مسابقات العمل الخيري على المستويين المحلي والدولي. كما حققت المؤسسة حضوراً قوياً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث سجلت محتواها ملايين المشاهدات والتفاعلات، مما ساهم في نمو ملحوظ في حجم التبرعات والدعم المجتمعي.

17 مليون مستفيد خلال عامين

أوضحت المؤسسة أن إجمالي عدد المستفيدين من خدماتها خلال عامي 2025 و2026 بلغ نحو 17 مليون مواطن. وتعتمد المؤسسة في عملها على ستة محاور رئيسية تشمل: المحور الهندسي، الطبي، الاقتصادي، الاجتماعي، الإنساني، والغذائي، إلى جانب مشروعات التنمية المتكاملة التي تستهدف تحسين جودة الحياة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

محاور العمل التفصيلية

في القطاع الهندسي، ركزت المؤسسة على تحسين البيئة المعيشية للأسر الأولى بالرعاية، مع تبني نهج يستهدف دعم استقرار المناطق الحدودية والمتأثرة بالأزمات. أما في المجال الطبي، فنظمت قوافل طبية وندوات توعوية قدمت خدماتها لمئات الآلاف من المواطنين، عبر الكشف الطبي، صرف الأدوية، إجراء الفحوصات، وتحويل الحالات الحرجة إلى المستشفيات.

امتد نشاط المؤسسة أيضاً ليشمل الثروة الحيوانية من خلال تنظيم قوافل بيطرية. كما احتل قطاع الدعم الغذائي موقعاً متقدماً ضمن أنشطتها، حيث استفاد خلال عام 2025 أكثر من 16 مليون مواطن من مبادرات مثل "إفطار صائم" و"لقمة كريمة"، خاصة خلال شهر رمضان، بالإضافة إلى توزيع زكاة الفطر وكعك العيد.

الدعم الإنساني والتمكين الاقتصادي

في إطار المحور الإنساني، قدمت المؤسسة دعماً مباشراً للحالات الأكثر احتياجاً عبر برامج مثل "يدوم الفرح" لتجهيز العرائس، ومبادرة "خطى" لتوفير الكراسي المتحركة، إلى جانب تنفيذ مشروعات متناهية الصغر استفاد منها نحو 47 ألف مواطن خلال عام 2025.

وركزت المؤسسة على دعم التمكين الاقتصادي، خاصة للشباب والمرأة المعيلة، من خلال برامج تدريبية ومبادرات إنتاجية مثل "سكر البيوت" و"سر الصنعة". وفي جانب التمكين الاجتماعي، شملت الجهود مبادرات مثل "أنت الحياة"، و"مسرح المواجهة والتجول"، وبرامج التعليم والتكنولوجيا.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

دعم قطاع غزة والتوسع الدولي

على الصعيد الدولي، عززت المؤسسة دورها الإنساني من خلال دعم الأشقاء الفلسطينيين، حيث نجحت في تسيير 165 شاحنة مساعدات إلى قطاع غزة خلال عامي 2025 و2026، ليرتفع إجمالي مساهماتها إلى 765 شاحنة. كما شاركت في تنظيم مؤتمرات بالتعاون مع الهلال الأحمر المصري والتحالف الوطني، دعماً للقضية الفلسطينية.

مشاركة مجتمعية وتأييد رسمي

شاركت المؤسسة في متابعة انتخابات مجلسي النواب والشيوخ 2025 من خلال 12 ألف متطوع، وشهدت الفترة الماضية توقيع عدد كبير من بروتوكولات التعاون مع جهات حكومية ودولية. بدوره، أشاد محمود فؤاد، عضو مجلس أمناء التحالف الوطني، بجهود مؤسسات العمل التنموي في خدمة المجتمع المصري، مؤكداً أن مؤسسة حياة كريمة تقوم بدور فعال في تقديم الدعم للفئات الأكثر احتياجاً.

أضاف فؤاد: "تقدم حياة كريمة نموذجاً متكاملاً للعمل التنموي، يجمع بين التدخلات السريعة والرؤية الاستراتيجية طويلة المدى، ويعكس قدرة المجتمع المدني على إحداث تغيير حقيقي في حياة المواطنين".

رؤية حقوقية وتنموية

من جانبه، أكد الدكتور محمد ممدوح، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، أن تقرير المؤسسة يعكس تحولاً نوعياً في دمج البعد الحقوقي داخل السياسات التنموية، خاصة فيما يتعلق بإعمال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للفئات الأولى بالرعاية. وأوضح أن تدخلات المؤسسة تشمل مجالات حيوية ترتبط بضمان الحقوق الأساسية مثل الحق في الغذاء، الصحة، السكن اللائق، والعمل.

وأضاف ممدوح: "التوسع في تقديم الخدمات الصحية يسهم في تعزيز إتاحة الرعاية في المناطق الأكثر احتياجاً، لكن التحدي يكمن في تحويل هذه التدخلات إلى مكونات مستدامة ضمن منظومة صحية متكاملة". كما لفت إلى أن برامج التمكين الاقتصادي تمثل تحولاً جوهرياً من تقديم المساعدات إلى بناء القدرات.

واختتم تصريحه بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب تطوير آليات قياس الأثر وتعزيز الشفافية، لضمان الانتقال من منطق تقديم الخدمات إلى ضمان الحقوق بشكل مؤسسي ومستدام، مما يعزز كرامة المواطن المصري في إطار رؤية تنموية شاملة.