الشاب حسام حسن: 6 أيام من التبرعات أنقذت بصري من العمى و24 مليون جنيه حولت معاناتي إلى أمل
6 أيام أنقذت بصري من العمى و24 مليون جنيه حولت معاناتي إلى أمل (23.03.2026)

الشاب حسام حسن: رحلة من المعاناة إلى الأمل عبر التضامن المجتمعي

في قصة تبرز قوة التضامن المجتمعي عبر منصات التواصل الاجتماعي، أعلن الشاب حسام حسن عز الدين، المصاب بمرض التهاب الشبكية التلوني النادر الذي يهدد بفقدان البصر تدريجيًا، عن نجاحه في استكمال تكلفة علاجه البالغة 24 مليون جنيه، وذلك بعد حملة تبرعات واسعة أطلقها عبر حسابه على تطبيق تيك توك. تمكنت الحملة من جمع المبلغ المطلوب خلال ستة أيام فقط، مما يقربه من إنقاذ بصره من التدهور الناجم عن هذا المرض الجيني النادر.

رحلة مع المرض منذ الطفولة

أكد حسام حسن في تصريحات صحفية أن أسرته اكتشفت إصابته بالتهاب الشبكية التلوني وهو في عمر 40 يومًا فقط، موضحًا أن هذا المرض الجيني النادر ظل يلازمه منذ طفولته. جمع الأطباء على توقع فقدانه البصر في مرحلة الثلاثينات أو الأربعينات من عمره، لكنه تمسك بالأمل طوال هذه السنوات، حيث كانت حياته تسير بشكل طبيعي نسبيًا رغم المعاناة، وظلت حالته مستقرة لفترة طويلة.

تدهور الحالة واكتشاف العلاج الجيني

أضاف حسام أنه كان يعمل مديرًا لسلاسل الإنتاج بإحدى الشركات الخاصة ويتمتع بحالة مادية فوق المتوسطة، إلى أن جاء عام 2024، الذي شهد تدهورًا ملحوظًا في حالته الصحية. هذا التدهور دفعه للبحث بشكل أعمق عن مرضه، ليكتشف وجود علاج جيني تم تطويره عام 2019، لكنه لم يكن على علم به إلا بعد مرور خمس سنوات. صدم بتكلفة العلاج التي تصل إلى نحو 24 مليون جنيه، مؤكدًا أن هذا المبلغ يفوق إمكانياته تمامًا رغم قدرته المادية الجيدة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

من التوعية إلى حملة التبرعات

واصل حسام حياته بشكل طبيعي بين العمل وممارسة الرياضة، قبل أن يتجه مؤخرًا إلى تقديم محتوى عبر منصات التواصل الاجتماعي، من خلال فيديوهات توعوية تتناول نصائح عامة وتكنولوجيا حديثة. قرر في نوفمبر 2025 الكشف عن تفاصيل مرضه للجمهور، حيث بدأ فيديوهاته بجملة مؤثرة مفادها أنه يفقد بصره تدريجيًا. دفع هذا المتابعين لاقتراح مساعدته في جمع تكلفة العلاج من خلال التبرعات، إلا أنه رفض في البداية هذا المقترح، مفضلًا اللجوء إلى الطرق الرسمية.

التحول إلى قصة ملهمة

توجه حسام إلى وزارة التضامن الاجتماعي وقدم كافة المستندات المطلوبة، وبعد نحو 4 أشهر من الإجراءات، حصل على الموافقة الرسمية لفتح حساب لتلقي التبرعات. كان يشارك جمهوره كل خطوة يمر بها، حتى تغيرت بداية فيديوهاته لتتضمن آية قرآنية تعكس تمسكه بالأمل، لتحول أزمته إلى قصة ملهمة في وقت قصير. تمكنت الحملة من جمع 24 مليون جنيه خلال ستة أيام فقط، مما يجعله من أوائل المرضى داخل مصر الذين سيخضعون لهذه الجراحة الدقيقة خلال الأشهر المقبلة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

تطلعات مستقبلية ودعم للمرضى الآخرين

لم يتوقف حسام عند حدود تجربته الشخصية، إذ وجه مناشدة لوزارة الصحة لدعم المرضى الآخرين المصابين بأمراض نادرة، مؤكدًا عزمه الاستمرار في نشر الوعي وإطلاق مبادرة لمساندة الحالات المشابهة. تعكس قصته كيف يمكن للتضامن المجتمعي عبر التكنولوجيا أن يحول المعاناة إلى أمل، ويقدم نموذجًا إيجابيًا للتغلب على التحديات الصحية.