رحيل قارئ شطورة.. وفاة الشيخ عبدالبديع عباس بعد 70 عامًا في خدمة القرآن بسوهاج
وفاة الشيخ عبدالبديع عباس قارئ شطورة بسوهاج بعد 70 عامًا (11.03.2026)

رحيل قارئ شطورة.. وفاة الشيخ عبدالبديع عباس بعد 70 عامًا في خدمة القرآن بسوهاج

خيمت أجواء الحزن والأسى على أهالي قرية شطورة التابعة لمركز طهطا شمال محافظة سوهاج، عقب الإعلان عن وفاة القارئ الشيخ عبدالبديع عباس سليم، أحد أشهر قراء القرآن الكريم في القرية والمحافظة، عن عمر ناهز 85 عامًا، وذلك يوم الأربعاء الموافق 11 مارس 2026. وقد قضى الراحل رحلة طويلة ومميزة امتدت لنحو 70 عامًا في خدمة كتاب الله عز وجل، حيث كرس حياته لتعليم وتلاوة القرآن الكريم، تاركًا وراءه سيرة طيبة ومحبة عميقة في قلوب من عرفوه وتتلمذوا على يديه.

سيرة حافلة بالعطاء والتواضع

وُلد الشيخ عبدالبديع عباس سليم في قرية شطورة، ونشأ في بيئة عائلية محبة للعلم والقرآن الكريم، مما ساعده على حفظ كتاب الله في سن مبكرة. ومنذ شبابه، بدأ في تلاوة القرآن في المناسبات الدينية والاجتماعية المختلفة، حتى أصبح من القراء المعروفين والمحبوبين ليس فقط في قريته، بل أيضًا في القرى المجاورة بمحافظة سوهاج.

كما عمل الراحل مدرسًا للقرآن الكريم بالأزهر الشريف لمدة تقارب 40 عامًا، قضى خلالها سنوات عديدة في تعليم وتحفيظ الطلاب، حيث تتلمذ على يديه أجيال متعددة من حفظة القرآن الكريم، الذين حملوا رسالته النبيلة في نشر وتعليم كتاب الله. وعُرف الشيخ عبدالبديع بين طلابه وأهالي القرية بدماثة الخلق والتواضع الشديد، إضافة إلى حرصه الدائم على تعليم القرآن الكريم وتصحيح التلاوة، وكان لا يتأخر أبدًا عن مساعدة أي طالب يرغب في حفظ كتاب الله.

تأثير الراحل وإرثه الروحي

أكد عدد من أهالي قرية شطورة أن الشيخ الراحل كان مثالًا حيًا للعالم الأزهري المخلص، الذي كرس حياته بالكامل لخدمة القرآن الكريم وتعليمه، حيث ظل حتى سنواته الأخيرة حريصًا على تلاوة القرآن ومراجعته مع طلابه. وقد ترك فراغًا كبيرًا في المجتمع المحلي، نظرًا لدوره البارز في نشر القيم الإسلامية وتعزيز الروحانيات.

وعلى الرغم من تقدمه في السن، استمر الشيخ عبدالبديع في عطائه، مما جعله رمزًا للإخلاص والتفاني في العمل الديني. وتُعد وفاته خسارة فادحة ليس فقط لأهالي سوهاج، بل لكل محبي القرآن الكريم في مصر، حيث سيبقى إرثه الروحي والتعليمي خالدًا في ذاكرة الأجيال.