طفلة الشرقية تودع الحياة بعد حروق مميتة.. والنيابة تفتح تحقيقًا موسعًا
طفلة الشرقية تودع الحياة بعد حروق مميتة

طفلة الشرقية تودع الحياة بعد حروق مميتة.. والنيابة تفتح تحقيقًا موسعًا

شهدت محافظة الشرقية واقعة مأساوية أودت بحياة طفلة في مقتبل العمر، حيث لفظت الطفلة "أماني"، البالغة من العمر 13 عامًا، والمقيمة بقرية العدلية التابعة لمركز بلبيس، أنفاسها الأخيرة داخل مستشفى بلبيس المركزي. جاءت الوفاة متأثرة بإصابتها بحروق بالغة غطت أجزاء واسعة من جسدها، وذلك بعد أن أقدمت على إشعال النيران في نفسها نتيجة معاناتها من حالة نفسية سيئة.

تفاصيل الواقعة المؤلمة

تعود أحداث هذه المأساة إلى تلقي الأجهزة الأمنية إخطارًا عاجلاً بوصول طفلة في حالة حرجة إلى مستشفى بلبيس المركزي، حيث كانت تعاني من حروق شديدة وخطيرة. وبعد الفحص الأولي، تبين أن الطفلة أقدمت على إشعال النار في جسدها داخل منزلها، وذلك تأثرًا بحالة حزن عميق مرت بها.

ووفقًا للمعلومات الأولية، فإن هذه الحالة النفسية السيئة جاءت نتيجة تعرض والد الطفلة لإساءات متكررة من قبل بعض الأشخاص، مما أدى إلى تدهور حالتها النفسية بشكل كبير ودفعها إلى اتخاذ هذا القرار المأساوي.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

محاولات إنقاذ بائت بالفشل

عقب وصولها إلى المستشفى، جرى نقل الطفلة على الفور إلى قسم العناية المركزة، حيث خضعت لسلسلة من المحاولات المكثفة والجهود الحثيثة لإنقاذ حياتها. لكن حالتها الصحية تدهورت بسرعة كبيرة بسبب ارتفاع نسبة الحروق التي أصابت أجزاء واسعة من جسدها، مما حال دون استجابة جسمها للعلاج، لتفارق الحياة في النهاية متأثرة بتلك الإصابات الخطيرة.

تحقيقات موسعة لكشف الملابسات

باشرت الأجهزة الأمنية فورًا اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، حيث تم تحرير محضر مفصل بالواقعة، فيما تولت النيابة العامة فتح تحقيق موسع للوقوف على ملابسات الحادث بالكامل، والكشف عن أسبابه الحقيقية والظروف المحيطة به.

وقد اتخذت النيابة العامة عدة قرارات هامة في إطار هذا التحقيق، منها:

  • أمرت بانتداب الطب الشرعي لتشريح جثمان الطفلة، وذلك لبيان سبب الوفاة بدقة علمية، والتصريح بالدفن عقب الانتهاء من جميع الإجراءات القانونية.
  • قررت طلب تحريات مفصلة من مباحث المركز حول الواقعة، والاستماع إلى أقوال أسرة الطفلة وجميع الشهود المحتملين.
  • أمرت بفحص دقيق لملابسات ما تردد بشأن تعرض والد الطفلة لإساءات، وذلك لبيان مدى وجود شبهة جنائية من عدمه، وتحديد المسؤوليات القانونية.

حالة من الحزن تخيم على القرية

وخيمت حالة من الحزن الشديد والذهول على أهالي قرية العدلية عقب وفاة الطفلة أماني، حيث عمّت موجة من الصدمة والأسى بين الجيران والمعارف. وأعرب الأهالي عن استيائهم من هذه النهاية المأساوية، وسط مطالبات متزايدة بكشف ملابسات الواقعة كاملة دون نقصان، ومحاسبة أي متسبب في تدهور الحالة النفسية للطفلة التي انتهت بهذه الطريقة المؤسفة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

كما طالب الأهالي بتوفير الدعم النفسي والاجتماعي للأسر التي قد تمر بظروف مشابهة، لمنع تكرار مثل هذه الحوادث الأليمة في المستقبل، مؤكدين على أهمية الاهتمام بالصحة النفسية للأطفال والمراهقين في المجتمعات الريفية والحضرية على حد سواء.