قصة حب بعد الستين: دعم نفسي يتحول إلى زواج يعيد الأمل في لقاء شريك العمر
في نموذج استثنائي يبعث الأمل في القلوب، سلط برنامج «ست ستات» الذي تقدمه الإعلامية شريهان أبوالحسن على قناة «dmc»، الضوء على قصة زواج ملهمة لزوجين تزوجا بعد تجاوز سن الستين والسبعين. واستضاف البرنامج خبيرة اللياقة البدنية سامية علوبة وزوجها محمد شقير، المصرفي السابق، اللذين شاركا تفاصيل رحلتهما من الدعم النفسي إلى الحب والارتباط.
بداية التعارف وتجدد التواصل بعد سنوات من الفقد
قالت سامية علوبة إن قصة تعارفهما بدأت عبر صلة عائلية قديمة، حيث كان محمد شقير من معارف العائلة منذ زمن بعيد. وأضافت أنه بعد سنوات من فقد كل منهما لشريكه بسبب الوفاة، تجدد التواصل بينهما، مشيرة إلى أنها كانت تقيم بين مصر والولايات المتحدة، وكانت والدتها تشجعها على التواصل معه.
وأوضحت سامية أن بداية التقارب الحقيقي حدثت عندما بدأ بينهما تواصل إنساني عميق حول تجربة الفقد والعيش بعد وفاة الزوجين. لفتت إلى أن كلاهما فقد شريكه منذ سنوات، وكان يعيش حالة من التساؤل والحيرة حول كيفية تجاوز تلك المرحلة الصعبة في الحياة.
من الدعم النفسي إلى الارتباط العاطفي غير المتوقع
من جانبه، قال محمد شقير إن فكرة الزواج لم تكن مطروحة في البداية على الإطلاق، مؤكدًا أنه لم يكن يفكر في الارتباط مجددًا بعد تجربة الفقد، كما كانت سامية أيضًا ترى الأمر نفسه في تلك المرحلة. لكن مع مرور الوقت، شعر بميل عاطفي قوي تجاهها، معتبرًا أن هذا الشعور كان امتدادًا لتقدير قديم وربما مشاعر لم تكن واضحة في السابق.
وأشار محمد إلى أن غيرته وارتباطه العاطفي بدأ في الظهور تدريجيًا خلال التواصل المستمر بينهما، مما شكل نقطة تحول في علاقتهما. كما كشفت سامية علوبة أن العلاقة تطورت بشكل غير مخطط له على الإطلاق، حيث تحولت المكالمات الهاتفية اليومية بينهما إلى مساحة للدعم النفسي وتبادل الخبرات الشخصية، قبل أن تتطور لاحقًا إلى ارتباط عاطفي عميق ثم زواج.
تأثير القصة على نظرة المجتمع للزواج في سن متقدمة
هذه القصة الملهمة تبرز كيف يمكن للحب أن يتجدد في أي عمر، متحديًا الضغوط الاجتماعية التي قد تحيط بالزواج بعد سن الستين. فهي تعيد الأمل لأولئك الذين فقدوا شركاء حياتهم، وتظهر أن الدعم النفسي والإنساني يمكن أن يكون بوابة لعواطف جديدة ومشرقة.
باختصار، قصة سامية علوبة ومحمد شقير ليست مجرد زواج بعد سن متقدمة، بل هي رسالة أمل وتجديد للحياة، تثبت أن القلب قادر على الحب مرة أخرى، بغض النظر عن السن أو الظروف.



