مديرة صندوق الأمم المتحدة للسكان في لبنان تكشف عن تداعيات الحرب المدمرة على الفئات الأكثر ضعفاً
في تصريحات صادمة، سلطت أنانديتا فيليبوس، مديرة مكتب صندوق الأمم المتحدة للسكان في لبنان، الضوء على الوضع الكارثي الناجم عن الصراع الدائر، معربة عن ترحيبها بوقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام، لكنها وصفته بأنه "هش بالكامل" وغير مستقر. وأشارت خلال مداخلة مع الإعلامي همام مجاهد على قناة القاهرة الإخبارية إلى أن آثار الحرب على البلاد كانت بالغة ولا يمكن التسامح معها، خاصة في المناطق الجنوبية التي تعاني من دمار واسع النطاق.
تدمير البنية التحتية ونزوح مئات الآلاف
أوضحت فيليبوس أن الصراع تسبب في دمار شامل للبنية التحتية، بما في ذلك منشآت الرعاية الصحية والمنازل، مما زاد من معاناة السكان. وأضافت أن أكثر من 600 ألف امرأة نزحن خلال الأزمة، مع استمرار حركة النزوح عبر الطرقات، حيث تعود بعض العائلات بشكل مؤقت إلى الجنوب لاستعادة ممتلكاتها أو تقييم حجم الدمار، قبل العودة مرة أخرى إلى مراكز الإيواء المؤقتة. وأكدت أن هذا الوضع يسلط الضوء على استمرار الأزمة الإنسانية في البلاد.
النساء والفتيات في قلب الأزمة
أكدت مديرة الصندوق أن المنظمة تولي اهتماماً خاصاً بالنساء والفتيات، باعتبارهن من أكثر الفئات ضعفاً في أوقات النزاع، مشيرة إلى أن ما يجري في لبنان "ليس استثناءً" من حيث التأثير السلبي على هذه الفئات. وأعربت عن قلق بالغ إزاء الوضع الإنساني، حيث يوجد نحو 13500 امرأة حامل على مستوى البلاد، بالإضافة إلى ما يقارب 1700 حالة في الجنوب، مما يستدعي توفير الرعاية الصحية والحماية بشكل عاجل.
نداء عاجل للمجتمع الإنساني
شدّدت فيليبوس على أن النساء يواصلن إنجاب أطفالهن حتى في أوقات الصراع، مما يزيد من المخاطر الصحية عليهن وعلى مواليدهن. وأضافت أن "المسؤولية تقع على عاتق المجتمع الإنساني لضمان سلامتهن"، داعية إلى ضمان وصول المساعدات إلى الفئات الأكثر تهميشاً، بما في ذلك النساء الحوامل والأطفال النازحين. وحذرت من أن عدم التحرك السريع قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في لبنان.
في الختام، أكدت أنانديتا فيليبوس أن استمرار الصراع يهدد مستقبل البلاد، مطالبة بجهود دولية مكثفة لدعم لبنان في هذه الأوقات الصعبة، مع التركيز على حماية حقوق الإنسان وتقديم المساعدات الإنسانية الفعالة.



