شوادر فوانيس رمضان بالمنصورة تتحول إلى استوديو تصوير مفتوح يجذب الأهالي
شهدت مدينة المنصورة، عاصمة محافظة الدقهلية، حالة من البهجة والزحام غير المسبوق داخل أكبر تجمع لشوادر الفوانيس في المنطقة، والذي لم يعد مجرد سوق تقليدي للتجارة، بل تحول إلى تظاهرة فنية واجتماعية حقيقية خطفت أنظار الجميع من مختلف الأعمار.
زحام وإقبال كبير منذ الصباح الباكر
منذ الساعات الأولى للصباح وحتى الساعات المتأخرة من الليل، تزدحم الشوادر بالمواطنين الذين توافدوا من كافة مراكز المحافظة، بما في ذلك المنصورة شرق وغرب، طلخا، ميت غمر، دكرنس، وغيرها من المناطق المجاورة.
وافترشت الفوانيس الشوارع بأحجامها العملاقة التي تصل إلى 3 أمتار للوحدات الضخمة المخصصة للميادين والفلل، وألوانها الزاهية التي أضفت جواً من الفرح، ما أدى إلى شلل مروري وصفه البعض بـ"المبهج" في المناطق المحيطة.
وأكد الباعة أن الإقبال هذا العام فاق جميع التوقعات، خاصة على الفوانيس الخشبية والمعدنية التقليدية التي تعيد ذكريات الزمن الجميل وتجذب محبي التراث الأصيل.
تحول مذهل إلى فوتوسيشن مجاني للجميع
المفاجأة الأكبر هذا العام كانت في تحول شوادر الفوانيس إلى "استوديو تصوير مفتوح"، حيث لم يكتفِ الزوار من الأهالي بالشراء فقط، بل تسابق الشباب والعائلات لالتقاط الصور التذكارية وسط تشكيلات مختلفة ومبتكرة للفوانيس المعلقة.
كما حرص الأهالي على تصوير أطفالهم وهم يحملون الفوانيس المضيئة، وتحولت الإضاءة المتلألئة باللون الذهبي والأحمر إلى خلفية مثالية لرواد مواقع التواصل الاجتماعي، مما أضفى طابعاً حديثاً على هذه التقاليد الرمضانية العريقة.
تنوع في المعروضات يرضي جميع الأذواق
تضمنت المعروضات في شوادر الفوانيس تشكيلة واسعة تناسب جميع الفئات الاجتماعية، بدءاً من الفوانيس "الميدالية" الصغيرة والحجم المتوسط، وصولاً إلى التصميمات الضخمة والفاخرة.
وبرزت أيضاً تصاميم تدمج بين التراث المصري القديم وشخصيات الكرتون الحديثة، مما خلق حالة من التنوع الاقتصادي والفني، وجعل المكان وجهة مفضلة للعائلات الراغبة في الاحتفال بقدوم شهر رمضان المبارك بأجواء مليئة بالبهجة والإبداع.