شيماء العطعوط: من ظلمة البصر إلى نور القرآن والإنشاد بقوة الإرادة
شيماء العطعوط: من فقدان البصر إلى نور القرآن والإنشاد

شيماء العطعوط: قصة إرادة تتحدى الظلام بنور القرآن والإنشاد

في قرية أبوكساه التابعة لمركز أبشواي بمحافظة الفيوم، ولدت شيماء كمال عبد السلام عبد الحليم العطعوط، وهي تحمل معها تحديًا كبيرًا منذ لحظاتها الأولى: فقدان نعمة البصر. لكن هذه الظلمة لم تكن نهاية الطريق، بل كانت بداية رحلة ملهمة من النضال والإصرار، حيث حولت شيماء العتمة إلى نور من خلال التمسك بالقرآن الكريم والتفوق الأكاديمي، لتصبح نموذجًا مشرقًا لذوي الهمم.

رحلة التعليم والتحدي منذ الصغر

لم تستسلم شيماء لقدرها، ففي سن مبكرة، التحقت بكتاب القرية لحفظ القرآن الكريم، حيث أظهرت موهبة فريدة في الحفظ والتلاوة. مع بداية التعليم الإلزامي، انتقلت إلى مدرسة النور للمكفوفين بمدينة الفيوم، وهناك تفوقت دراسيًا بشكل لافت، حتى حصلت على الثانوية العامة للمكفوفين بامتياز. ثم واصلت مسيرتها التعليمية بالالتحاق بجامعة الفيوم، حيث تخرجت بدرجة ليسانس الآداب في قسم التاريخ، مؤكدة أن الإعاقة البصرية لا تعيق الطموح العلمي.

مكتب تحفيظ القرآن: مشروع يضيء القريبة

رغم بلوغها سن الثلاثين، لم يتم تعيين شيماء ضمن نسبة الـ5% المخصصة لذوي الهمم كما ينص القانون، لكنها لم تقف مكتوفة الأيدي. بدلاً من ذلك، أطلقت مشروعًا إيجابيًا بافتتاح مكتب لتحفيظ القرآن الكريم في قريتها أبوكساه. بفضل حلاوة صوتها وإتقانها للقراءات المختلفة، اجتذبت المكتب عددًا من بنات القرية للتعلم على يديها، حيث برعت في نقل علوم القرآن بأساليب مبتكرة تناسب المكفوفين.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

موهبة التلاوة والإنشاد: صوت يلامس القلوب

تتمتع شيماء بصوت عذب ونقي جعل كل من يسمعها في التلاوة أو الإنشاد ينبهر بموهبتها. بدأت هذه الرحلة الفنية منذ طفولتها في المدرسة الابتدائية، حيث كانت تشارك في الأنشطة المدرسية بتميز. اليوم، تحلم شيماء بالعمل كمعلمة في مدرسة النور والأمل للمكفوفين، لتنقل خبراتها ومواهبها إلى الآخرين، وتؤكد أن نور البصيرة أهم من نور البصر، كما تهوى مساعدة الأيتام والفقراء في مجتمعها.

نداء إلى القيادة: دعم ذوي الهمم

تناشد شيماء رئيس الجمهورية المشير عبد الفتاح السيسي بضرورة الاهتمام بأمثالها من ذوي الهمم، وتوفير فرص عمل مناسبة تتناسب مع قدراتهم وإنجازاتهم. قصتها تذكرنا بأن الإرادة القوية يمكنها تحويل التحديات إلى فرص، وأن النجاح لا يعرف حدودًا، مهما كانت الظروف. شيماء العطعوط ليست مجرد قصة كفاح، بل هي رسالة أمل وإلهام لكل من يواجه صعوبات في الحياة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي