شيفات الهلال الأحمر يبدعن في إفطار الصائمين من القاهرة إلى العريش خلال رمضان
شيفات الهلال الأحمر يبدعن في إفطار الصائمين من القاهرة للعريش

من القاهرة إلى العريش: شيفات الهلال الأحمر يبدعن في إفطار الصائمين خلال رمضان

في شهر رمضان الكريم، تتجلى رسالة الهلال الأحمر المصري بأبهى صورها، حيث لا تقتصر جهود المنظمة على مجرد إعداد وتوزيع وجبات الإفطار والسحور، بل تمتد لفتح أبواب الخير وتوفير مصدر دخل كريم للسيدات المُعيلات، مما يساهم في تمكينهن اقتصاديًا. يصبح هذا الشهر فرصة ثمينة للعطاء وصون الكرامة الإنسانية، حيث يتحول إلى باب رزق يفتح بيوتًا ويُطعم المحتاجين في مختلف أنحاء البلاد.

المطبخ الإنساني: إبداع في الطهي وعطاء لا محدود

داخل مطابخ الهلال الأحمر الإنسانية، تبدع الشيفات والمتطوعون في إعداد وتجهيز وجبات إفطار على موائد "هلال الخير"، التي تجمع بين الجودة العالية والطعم البيتي الدافئ، لتصل إلى المستفيدين في كل مكان. تقول الشيف هبة المُفتي، التي تعمل في مجال الطهي منذ أكثر من 15 عامًا، إنها تجيد إعداد المأكولات الشرقية والغربية والإيطالية، وعملت في كبرى الفنادق، إلا أن مشاركتها في العمل الإنساني خلال رمضان كانت حلمًا تسعى إلى تحقيقه. لذا، انضمت إلى فريق طهي مائدة إفطار زينهم التابعة للهلال الأحمر المصري في حي السيدة زينب بالقاهرة.

وأضافت هبة أن فرحة إطعام الصائمين لا تُضاهي، وأن إعداد الطعام لضيوف الرحمن يمنحها شعورًا أكبر بالفرحة والسعادة. لذلك، تحرص يوميًا على طهي وجبات عالية الجودة ومتنوعة، مشيرة إلى أنها أمًا تعول ثلاثة أطفال، وساعدها العمل داخل مطبخ الهلال الأحمر المصري في توفير دخل يدعم أسرتها خلال الشهر الكريم، مما يعكس دور المنظمة في دعم الأسر المحتاجة.

فن طهي المأكولات السيناوية: جهود ممتدة من الشيخ زويد إلى العريش

من المطبخ الإنساني في فرع الهلال الأحمر المصري بشمال سيناء، تقول حسناء الشريف إن المطبخ الإنساني الرئيسي بالشيخ زويد امتدت جهوده هذا العام بإنشاء فرع داخل مقر الهلال بالعريش لخدمة المجتمع المحلي. يستهدف هذا الفرع تجهيز وتوزيع وجبات إفطار وسحور على الأسر الأولى بالرعاية، إلى جانب إطعام عابري السبيل عبر مائدة الإفطار المُقامة بجوار الفرع.

وأشارت حسناء إلى أن المطبخ يُعد يوميًا نحو 500 وجبة ساخنة تُطهى بروح الأكل البيتي بعناية وجودة عالية، وتوزع على مائدة الإفطار والأسر الأولى بالرعاية في المناطق النائية وقرى ونجوع شمال سيناء. يتم ذلك بجهود متطوعي الهلال الأحمر المصري الذين يحرصون على توصيل الوجبات بكرامة إلى الأهالي في منازلهم، مما يعزز روح التضامن الاجتماعي.

وأوضحت أن الوجبات تُطهي بأيدي سيدات سيناويات، وتتنوع بين الأكلات المنزلية وأطباق من التراث السيناوي مثل: الكبسة، المقلوبة، فطائر، والفتة العريشي، حتى تشعر الأسر أن الطعام أُعد لهم خصيصًا كما لو كان في بيوتهم. وفي النهاية، أشارت إلى أن تشغيل المطبخ يعتمد على سيدات متخصصات في الطهي، حيث أتاح لهن الهلال الأحمر المصري فرصة عمل توفر دخلًا كريمًا طوال الشهر، وذلك في إطار دوره لدعم وتمكين المرأة، بينما يشارك في التجهيز والتوزيع مئات المتطوعين يوميًا.