الكنيسة القبطية تحيي ذكرى نياحة هوشع النبي: صوت التوبة الذي بشّر بالقيامة
الكنيسة تحيي ذكرى هوشع النبي: صوت التوبة والقيامة

الكنيسة القبطية تحيي ذكرى نياحة هوشع النبي: صوت التوبة الذي بشّر بالقيامة

تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، تحت رئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ذكرى نياحة هوشع النبي، أحد الأنبياء الاثني عشر في العهد القديم، والذي اشتهر بدعوته الصادقة إلى التوبة والرجوع إلى الله، حيث تُعتبر رسالته نبراسًا روحيًا يستمر في إلهام المؤمنين حتى اليوم.

حياة هوشع النبي ودعوته للتوبة

وفقًا لكتب السنكسار، تنبأ هوشع النبي خلال عهود ملوك يهوذا عزيا ويوثام وآحاز وحزقيا، وكذلك في أيام يربعام بن يواش ملك إسرائيل. وقد وجّه في نبوته كلمات قوية لبني إسرائيل، مبكتًا إياهم على خطاياهم وزلاتهم، ومحذرًا من الشرور التي قد تحل بهم نتيجة ابتعادهم عن طريق الله. دعا النبي بشدة إلى التوبة والعودة إلى الرب، مؤكدًا أن هذا هو السبيل الوحيد لرفع المصائب واستعادة النعمة الإلهية.

نبوءات هوشع عن آلام المسيح وقيامته

تضمنت نبوة هوشع إشارات نبوية عميقة عن آلام السيد المسيح وقيامته وخلاص البشر، حيث قال: «يضرب فيجبرنا، يحيينا بعد يومين، في اليوم الثالث يقيمنا فنحيا أمامه». كما تحدث أيضًا عن انتصار الحياة على الموت بقوله: «أين شوكتك يا موت، أين غلبتك يا هاوية». هذه النبوءات تُظهر كيف سبق هوشع النبي أحداث القيامة المجيدة، مما يجعل ذكراه ذات أهمية خاصة في التقويم الكنسي.

وتنيح هوشع النبي بعد حياة طويلة مملوءة بالبر والتقوى، تاركًا ميراثًا روحيًا غنيًا من كلمات التوبة والرجاء، ما زال يتردد صداه في قلوب المؤمنين عبر العصور.

استشهاد القديس صادوق ومجموعة من المؤمنين

في السياق ذاته، تذكر الكنيسة في هذا اليوم أيضًا استشهاد القديس صادوق ومعه مئة وثمانية وعشرون رجلًا في بلاد الفرس. عندما أمر بهرام ملك الفرس بإحضارهم وطلب منهم السجود للشمس، أعلن القديس صادوق إيمانه قائلًا إنه لا يسجد إلا لله خالق الشمس وكل الكون، مؤكدًا أن السيد المسيح هو الإله الحقيقي.

فأمر الملك بقطع رأسه، وبعد صلاته تقدم السياف ونفذ الحكم، فظهر نور عظيم شاهده الحاضرون؛ مما دفعهم إلى إعلان إيمانهم بالمسيح. وعلى إثر ذلك، أمر الملك بقطع رؤوسهم جميعًا، فنالوا إكليل الشهادة، ليصبحوا مثالًا للثبات في الإيمان حتى الموت.

هذه الذكرى تبرز قيم التضحية والإخلاص في العقيدة، وتُذكر المؤمنين بأهمية الثبات على المبادئ الروحية في وجه التحديات.