في ذكرى ميلاد كوكا.. رحلة فنية حافلة ومعاناة مع السرطان
تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنانة كوكا، التي ولدت في مثل هذا اليوم من عام 1917، ورحلت عن عالمنا في 29 يناير عام 1979، عن عمر يناهز الـ 61 عامًا. اشتهرت كوكا، واسمها الحقيقي تحية إبراهيم بلال، بأدوار المرأة البدوية في السينما المصرية، حيث ولدت لأب يعمل ضابطًا بالسودان وأم مصرية ريفية، مما شكل جزءًا من هويتها الفنية.
بدايات كوكا الفنية
بدأت كوكا مسيرتها الفنية كمساعد مونتيير في استديو مصر عام 1935، وبفضل قربها وتوددها من النجوم والفنانين، حصلت على دور بسيط في فيلم بواب العمارة مع الفنان علي الكسار. توالت عليها العروض البسيطة، لتقف أمام أم كلثوم في فيلمها وداد عام 1936، مما مثل خطوة مهمة في مشوارها.
الصدفة التي قادت إلى الشهرة
كانت الصدفة البحتة وراء شهرتها وتألقها، عندما شاهدها مخرج إنجليزي وهي تؤدي دورها في فيلم سيجارة وكاس. اقتنع بها وعرض عليها الاشتراك معه في فيلم تاجر الملح، وفي دعاية الفيلم أوضح أن البطلة أميرة أمريكية، ليفاجأ الجمهور بأنها المصرية كوكا، مما أضاف إلى سحرها الفني.
شراكتها مع فريد شوقي
لم يكن فريد شوقي ليقتنع بأداء وموهبة فنانة أو يسلم لها اسمه بهذه السهولة، ولكن بمجرد أن شاهد أعمالها، وافق مباشرة أن تكون معه وتشاركه ندا بند البطولة في فيلم عنترة بن شداد. كان هذا الفيلم بمثابة الانطلاقة الحقيقية لمشوار كوكا الفني، حيث عزز مكانتها كنجمة سينمائية.
زواجها وتأثيره على مسيرتها
تزوجت كوكا من نيازي مصطفى، الذي احتكر فنها وموهبتها، حيث كانت معظم أعمالها مقتصرة عليه. من بين هذه الأعمال:
- فيلم مصنع الزوجات عام 1941 مع أنور وجدي.
- عنتر وعبلة مع سراج منير.
- ملكة الصحراء عام 1951.
- سمراء سيناء مع يحيي شاهين عام 1959.
- عنتر بن شداد عام 1961 مع فريد شوقي.
- كنوز عام 1966 مع عماد حمدي.
- أخيرًا فيلم أونكل زيزو حبيبي مع محمد صبحي عام 1977.
اعتزالها والعودة إلى الحياة الأسرية
اعتزلت فتاة الصحراء الفن واتجهت للعمل في سوق العقارات، وفضلت الحياة الأسرية، والتي خلت من الأطفال. عندما تأكدت كوكا من عدم قدرتها على الإنجاب، أجبرت زوجها على الزواج من أخرى ليحقق حلم الأبوة، فتزوج من الراقصة نعمت مختار، ولكن لم تدم زيجتهما طويلًا، ليعود إلى حبه الأوحد الفنانة كوكا ويستمر معها حتى وفاتها.
معاناتها مع مرض السرطان ووفاتها
رحلت كوكا بعد أيام من اكتشافها إصابتها بمرض السرطان، حيث واجهت معاناة قصيرة مع هذا المرض الخبيث. توفيت في 28 يناير من عام 1979، تاركة وراءها إرثًا فنيًا غنيًا يتذكره الجمهور حتى اليوم، في ذكرى ميلادها التي تحل اليوم.
