أهالي العلواية بالإسكندرية يجهزون أكبر مائدة إفطار جماعي في أجواء رمضانية مبهجة
أكبر مائدة إفطار جماعي في العلواية بالإسكندرية

أهالي العلواية بالإسكندرية يطلقون أكبر مائدة إفطار جماعي في أجواء رمضانية ساحرة

في مشهد يعكس قيم التضامن والمحبة، ينتظر الآلاف من أهالي منطقة العلواية في محافظة الإسكندرية حدثًا كبيرًا، حيث يستعدون لإقامة أكبر مائدة إفطار جماعي على غرار ما يحدث في منطقة المطرية. هذا الحدث السنوي، الذي يقام للعام الخامس على التوالي، يجمع المواطنين وزوار المحافظة في أجواء من السعادة والروحانيات الرمضانية، خاصة مع قرب المنطقة من محطة مصر وسط الإسكندرية.

تحضيرات مكثفة ومجهودات ذاتية لضمان النجاح

لم ينتظر شباب وأهالي العلواية طويلًا، بل بدأوا منذ أيام في تقسيم المهام وتنظيم العمل. فريق تولى مسؤولية تجهيز المائدة التي من المقرر أن تمتد عبر الشوارع الرئيسية، بينما أشرف فريق آخر على التنسيق مع شيفات المنطقة لإعداد الوجبات، التي تعتمد بشكل أساسي على الجهود الذاتية ومساهمات العائلات. كما شارك كبار السن في التنظيم، بينما تولت السيدات مهمة إعداد الأصناف المنزلية لضمان نفس البيت في المائدة.

شوارع تتحول إلى خلية نحل من النشاط والبهجة

أصبحت شوارع العلواية خلية نحل من النشاط، حيث يساعد الأطفال الشباب في تجهيز الميادين والشوارع، وإعداد شوادر مخصصة لتجهيز المطعم وذبح العجول، وإعداد الوجبات. مجموعة أخرى مهمتها تحضير الطاولات وتجهيز وجبات الإفطار، إضافة إلى المتطوعين لطهي وتنظيف الطعام وتغليف الوجبات والحلويات المختلفة. كما تم تخصيص مجموعة بزيها المميز لاستقبال الضيوف، مما يعكس التنظيم الدقيق والروح التعاونية.

زينة وأضواء تزين الشوارع في مشهد بهيج

بالتوازي مع تحضيرات الطعام، شهدت ميادين العلواية وشوارعها الجانبية ثورة من الألوان والزينة. حيث تسابق الأطفال والشباب في تعليق حبال الزينة والقصاصات الورقية التي تمتد بين البنايات، بالإضافة إلى الفوانيس الضخمة التي أضاءت المداخل. كما تم طبع لافتات ورسومات وكلمات رمضانية مميزة على الجدران وأعلى المنازل، مما أضاف لمسة جمالية وفنية إلى الأجواء.

تجهيز 15 ألف وجبة وتوزيعها على المحتاجين

قال كريم علاء، أحد منظمي الإفطار، إنه للعام الخامس على التوالي تنظم هذه المائدة الكبرى بمجهودات ذاتية وتعاون الجميع لضمان نجاح هذا اليوم. وأوضح أنه يتم تجهيز نحو 17 شارعًا بالمنطقة بوضع الأضواء والزينة الرمضانية بمختلف الألوان، إلى جانب تجهيز ما يقرب من 15 ألف وجبة إفطار للصائمين والمشاركين. وأضاف أن شباب المنطقة يتوجهون إلى محطة القطار القريبة لتوزيع وجبات الإفطار على المسافرين والمرضى في المستشفيات، مما يعكس روح العطاء والتكافل الاجتماعي.

أجواء حماسية وروحانيات رمضانية تملأ المنطقة

شهدت المنطقة حالة من الحماس ممزوجة بالأجواء الرمضانية المبهجة، مع سماع روحانيات وتواشيح وأغاني رمضانية مصدرها نوافذ المنازل والمحال التجارية ومقاهي المنطقة. ورفع شباب المنطقة شعار لا وقت للراحة، مما يعكس تصميمهم على إنجاز هذا الحدث الكبير. وأشار علاء إلى أن الجميع من أهالي المنطقة وشبابها المتطوعين يواصلون بكل جهد لإخراج مشهد إفطار جماعي يليق بمكانة الإسكندرية عروس البحر الأبيض المتوسط، وإدخال مظاهر الفرحة والبهجة على الأهالي وزوار المحافظة.

هذا الحدث يسلط الضوء على قيم التطوع والتعاون في المجتمع المصري خلال شهر رمضان المبارك، ويظهر كيف يمكن للمبادرات الذاتية أن تخلق فرحًا جماعيًا يعم الجميع.