البابا تواضروس يؤكد في عظته: المحبة الصادقة قوة تبني العلاقات وتحدث تغييرًا إيجابيًا
البابا تواضروس: المحبة الصادقة قوة تبني العلاقات وتحدث تغييرًا

البابا تواضروس الثاني يسلط الضوء على قوة المحبة الصادقة في عظته الأسبوعية

في عظته الأسبوعية التي ألقاها مساء اليوم الأربعاء 11 مارس 2026، من المقر البابوي، أكد البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، على الأهمية البالغة للمحبة الصادقة في حياة كل إنسان. وأوضح قداسته أن هذه المحبة ليست مجرد شعور عابر، بل هي قوة ديناميكية قادرة على بناء العلاقات الإنسانية المتينة وإحداث تغيير إيجابي في المحيط الاجتماعي.

المحبة الحقيقية تتطلب المبادرة والعطاء

أشار البابا تواضروس إلى أن المحبة الحقيقية لا تقتصر على المشاعر الداخلية، بل تتطلب المبادرة والعطاء والصدق في التعامل مع الآخرين. ولتوضيح هذه الفكرة، استشهد قداسته بقصة المرأة السامرية التي منحها المسيح الماء الحي، مؤكدًا أن هذا المثال يبيّن كيف أن المحبة تظهر في الأفعال اليومية التي تعطي حياة جديدة لمن حولنا.

وأضاف البابا أن المحبة الصادقة تمثل أداة فعالة لتجاوز الخلافات والعداوات والماضي المؤلم، حيث تمنح فرصة لبداية جديدة في كل علاقة إنسانية. وأكد أن ما يبقى في النهاية هو أثر الخير والمحبة التي نزرعها في حياة الآخرين، مما يعزز الروابط الاجتماعية ويعمل على نشر السلام والمودة.

دعوة لتحويل المحبة إلى جزء عملي من الحياة اليومية

في ختام عظته، دعا البابا تواضروس الثاني الحضور والمتابعين إلى جعل المحبة الصادقة جزءًا عمليًا من حياتهم اليومية. وشدد على أن هذه المحبة يجب أن تنعكس على كل من حولنا بالخير والتعاون والمودة، مما يساهم في بناء مجتمع أكثر تماسكًا وإنسانية.

كما نوه قداسته إلى أن العطاء والمبادرة في المحبة لا يقتصران على الأقارب أو الأصدقاء، بل يمتدان ليشمل جميع الأشخاص في المحيط الاجتماعي، مما يعزز قيم التسامح والتفاهم. وأكد أن هذه القيم هي أساس العلاقات الصحية التي تساهم في استقرار المجتمع ونموه الروحي والأخلاقي.