البابا تواضروس يترأس قداس الذكرى السنوية الأولى لرحيل الأنبا باخوميوس
شهد دير الأنبا مكاريوس السكندري بجبل القلالي، صباح يوم الإثنين 30 مارس 2026، صلوات القداس الإلهي بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لرحيل شيخ المطارنة، مثلث الرحمات نيافة الأنبا باخوميوس، حيث ترأس القداس قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، وسط حضور لافت لعدد من أحبار الكنيسة القبطية الأرثوذكسية.
أجواء من الخشوع والتقدير
تسود أجواء من الخشوع والسكينة داخل الدير، حيث ارتفعت الصلوات والألحان الكنسية بمشاركة فعالة من الآباء الكهنة والشعب القبطي، في ذكرى تحمل مشاعر عميقة من الوفاء والتقدير لمسيرة راعٍ خدم الكنيسة بإخلاص وتفانٍ لسنوات طويلة. وقد عبر المشاركون عن امتنانهم للدور الروحي الكبير الذي قام به الأنبا باخوميوس، مما جعل هذه الذكرى مناسبة لتجديد العهد بقيم الخدمة والأبوة.
سيرة حافلة بالعطاء
يعد نيافة الأنبا باخوميوس أحد أبرز رموز الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في العصر الحديث، حيث وُلد عام 1935، وبدأ رحلته الروحية بالترهب في دير السريان بوادي النطرون، ثم سيم أسقفًا عام 1971، قبل أن يُرسم مطرانًا لإيبارشية البحيرة ومطروح والخمس مدن الغربية، حيث قدم خدمات جليلة في تلك المناطق.
كما تولى مسؤولية قائم مقام البطريرك عقب رحيل البابا شنودة الثالث عام 2012، وأدار شؤون الكنيسة بحكمة وروية خلال مرحلة دقيقة وحساسة من تاريخها، مما ساهم في استقرار المؤسسة الكنسية وتماسكها.
شيخ المطارنة وإرثه الروحي
عُرف الأنبا باخوميوس، الذي لُقب بـ"شيخ المطارنة"، بالحكمة والهدوء والقدرة الفائقة على احتواء الأزمات، ما جعله يحظى بمحبة واسعة داخل أوساط الكنيسة وخارجها، نظرًا لخبرته الطويلة ودوره الرعوي المؤثر الذي امتد لعقود. وتبقى سيرته نموذجًا مشرقًا للأبوة الروحية والخدمة المتفانية، حيث ترك إرثًا روحيا وإنسانيا كبيرا، لا يزال حاضرا بقوة في وجدان أبناء الكنيسة، الذين يحيون ذكراه بكل تقدير ومحبة، مؤكدين على استمرار تأثير تعاليمه في حياتهم.
وبهذه المناسبة، أعرب البابا تواضروس الثاني عن تقديره العميق لمسيرة الأنبا باخوميوس، مشددًا على أهمية الاقتداء بسيرته في خدمة الكنيسة والمجتمع، كما دعا الجميع إلى الصلاة من أجل راحة نفسه، معربًا عن أمله في أن تظل ذكراه نبراسًا يهدي الأجيال القادمة.



