مأساة إنسانية في المنوفية: زوجة ضحية لقمة العيش تبكي زوجها الذي لم يعد من العمل
في مشهد مؤلم يجسد معاناة الأسر الفقيرة، جلست مروة فاضل، زوجة أحد الضحايا، تحتضن نجلتها الصغيرة، بينما تذرف الدموع على والدها الذي راح ضحية حادث تصادم مروع على طريق السادات. الحادث أودى بحياة 9 أشخاص من أبناء قرية طنوب بمركز تلا في محافظة المنوفية، تاركًا خلفه عائلات تئن تحت وطأة الفقدان والفقر.
زوج وأب يبحث عن لقمة العيش ولا يعود
علي فاروق، البالغ من العمر 40 عامًا، كان أبًا لبنت وشاب، وزوجًا مسؤولًا عن أسرته. يخرج يوميًا في الصباح الباكر للعمل في مزرعة دواجن مع أبناء قريته، مقابل 200 جنيه فقط، بهدف تأمين لقمة العيش لأطفاله وزوجته. تقول زوجته مروة بدموعها: "كان يخرج ويعود صباحًا، ولكن جاءنا خبر وفاته كالصاعقة. توجهنا إلى مستشفى السادات ووجدناه جثة هامدة."
وتضيف الزوجة أنها تعمل أيضًا كعاملة يومية لمساعدة زوجها في تربية أطفالها وتجهيز ابنتها الوحيدة، ملك، للزواج. وتوضح: "زوجي كان مصدر دخلنا الوحيد، يعمل من أجلنا. مات وتركنا لوحدنا، مش عارفة هنعمل إيه من غيره." هذه الكلمات تعكس حالة اليأس التي تعيشها الأسرة بعد فقدان المعيل الوحيد.
تشييع الجثامين وسط حزن الأهالي
شيع العشرات من أهالي قرية طنوب جثامين الضحايا التسعة وسط أجواء من الحزن والأسى. أدى الأهالي صلاة الجنازة على الجثامين في ملعب القرية، ثم تم تشييعهم إلى مثواهم الأخير في مقابر أثرهم. الحادث وقع عندما كان الضحايا يتوجهون إلى عملهم بمزرعة دواجن في السادات، يستقلون سيارة ربع نقل، وحدث التصادم مع سيارة جامبو تسير عكس الاتجاه.
هذه المأساة تسلط الضوء على المخاطر التي يواجهها العمال الفقراء في رحلاتهم اليومية للبحث عن لقمة العيش، وتؤكد الحاجة إلى تحسين البنية التحتية والسلامة على الطرق في المناطق الريفية.



