أربعاء أيوب: بداية أسبوع الآلام في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية
أربعاء أيوب: بداية أسبوع الآلام في الكنيسة القبطية

أربعاء أيوب: بداية أسبوع الآلام في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية

تزامنًا مع احتفالات الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، تستمر الكنيسة في إحياء ما يعرف بأسبوع الآلام، الذي يمثل فترة روحانية عالية تنتهي بعيد القيامة المجيد. ويتميز هذا الأسبوع بصلواته العميقة التي تعبر عن كم الآلام التي يتذكرها المؤمنون سنويًا، حيث يبدأ بأربعاء أيوب، وهو يوم يحمل دلالات تاريخية ودينية عميقة.

معنى أربعاء أيوب وطقوسه

يعرف يوم الأربعاء في أسبوع الآلام بـ"أربعاء أيوب"، وفيه يصلي الأقباط صلاة البصخة، ويتذكرون فيه حدثًا محوريًا في التاريخ المسيحي، وهو خيانة يهوذا تلميذ السيد المسيح. حيث ذهب يهوذا إلى مجمع الكهنة اليهود وعرض مساعدتهم في تسليم السيد المسيح مقابل بعض الأموال، مما يجعل هذا اليوم رمزًا للخيانة والندم في التقليد الكنسي.

أيام أسبوع الآلام الأخرى

يلي أربعاء أيوب "خميس العهد"، وهو اليوم الخامس من أسبوع الآلام، ويعرف أيضًا بالخميس المقدس أو خميس الأسرار. في هذا اليوم، يحيي الأقباط ذكرى العشاء الأخير للسيد المسيح مع تلاميذه، وهو حدث يؤكد على قيم الشركة والتضحية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

أما يوم الجمعة، فيعرف بـ"جمعة الآلام"، ويطلق عليه عدة أسماء مثل "الجمعة الطويلة" و"الجمعة العظيمة". خلال هذا اليوم، يتم إحياء ذكرى صلب السيد المسيح، حيث يتذكر الأقباط آلامه بدءًا من القبض عليه، وتعذيبه على يد الجنود الرومان، وصلبه ودفنه. وتنتهي صلاة البصخة في هذا اليوم بلحن "غولغوثا"، والذي يعني باللغة القبطية "قانون الدفن"، مما يعكس الجو الحزين والروحاني.

يأتي بعد ذلك "سبت النور" أو سبت الفرح، الذي يقع عقب الجمعة العظيمة وقبل أحد القيامة. في مساء هذا اليوم، يصلي الأقباط قداس عيد القيامة تذكارًا لقيامة السيد المسيح من الأموات، مما يضفي جوًا من الفرح والأمل بعد فترة الآلام.

الصوم الكبير وهيكله

يتكون الصوم الكبير من ثلاثة أصوام رئيسية:

  • الأربعون المقدسة، التي تأتي في الوسط.
  • أسبوع تمهيدي أو تعويضي يسبق الأربعين المقدسة، لتعويض أيام السبوت التي لا يجوز فيها الانقطاع عن الطعام.
  • أسبوع الآلام، الذي كان في بداية العصر الرسولي صومًا قائمًا بذاته غير مرتبط بالصوم الكبير، ولكنه أصبح جزءًا لا يتجزأ من هذه الفترة الروحانية.

بهذا، يظل أسبوع الآلام، بدءًا من أربعاء أيوب، فترة مركزية في التقويم الليتورجي للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، حيث يجمع بين الذكرى التاريخية والعمق الروحاني، تحت قيادة البابا تواضروس الثاني، مما يعزز الهوية الدينية والتراث الثقافي للأقباط.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي