عزاء كبير للطفل يوسف بالدقهلية بعد تأييد حكم الإعدام على قاتليه
عزاء الطفل يوسف بعد تأييد حكم الإعدام على قاتليه

عزاء مهيب للطفل يوسف في الدقهلية بعد تأييد حكم الإعدام على الجناة

شهدت قرية الشوامى بمحافظة الدقهلية، يوم الجمعة الموافق 10 أبريل 2026، عزاءً كبيراً ومهيباً للطفل يوسف أحمد فتحى، وذلك بعد تأييد الحكم النهائي بالإعدام على المتهمين بقتله، ليُسدل الستار على قضية مأساوية امتدت لأكثر من عامين، حيث اجتمع الأهل والأصدقاء والجيران لتقديم العزاء ومواساة الأسرة في خسارتها الفادحة.

مشاعر مختلطة بين الحزن والارتياح

عبّرت جدّة الطفل يوسف، في كلمات مؤثرة، عن مشاعرها المتناقضة بين الحزن على فراق حفيدها والارتياح لتحقيق العدالة، قائلة: "الحمد لله أنه اتحكم عليهم، وحق يوسف رجع. بقالنا سنتين ونص مستنبن يتعدموا، وحق ابن ابني يرجع. حسبي الله ونعم الوكيل فيهم، حرمونا منه ليه؟ يوسف كان طيب أوى، وحفظ القرآن، وشاطر في المدرسة، كل الناس كانت بتحبه. ما أعرفش ليه عملوا فيه كده، يا رب يصبرنا على فراقه." هذه الكلمات تعكس الألم العميق الذي لا يزول، رغم تحقيق العدالة النسبية.

رفض إقامة العزاء قبل تحقيق العدالة

من جانبه، أوضح عم الشهيد يوسف، حمادة جودة، أن الأسرة رفضت إقامة العزاء طوال الفترة الماضية، مؤكداً أنهم انتظروا حتى يتم الحكم على المتهمين بالإعدام وتأييد هذا الحكم، مما يمثل انتصاراً للقضاء المصري. وأضاف: "هذا يعني انتصاراً للقضاء المصري، ونوجه الشكر للقضاء المصري ولشرطة بلقاس والدقهلية، الذين بذلوا مجهوداً كبيراً في كشف الحقيقة وإظهار خفايا القضية." كما لفت إلى أن الجميع في حالة من السعادة النسبية لعودة حق يوسف، مشيراً إلى أن العزاء كان كبيراً وحاشداً، حيث شارك فيه أهالي القرية بأكملها تعبيراً عن تضامنهم مع الأسرة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تفاصيل الجريمة المروعة

وكانت محكمة جنايات المنصورة قد قضت سابقاً بإعدام المتهمين الرئيسيين في القضية، وهما: "علاء. ح م"، طالب بكلية الحقوق، و"السيد. م. ع""رنا. م. م"، ربة منزل تبلغ 37 عاماً. وتعود تفاصيل الجريمة إلى شهر أكتوبر 2023، عندما أقدم المتهمون على قتل الطفل يوسف أحمد فتحى عمداً مع سبق الإصرار والترصد، حيث اتفقوا على خطفه واحتجازه في محل المتهم الثاني، وخشية افتضاح أمرهم، عقدوا العزم على قتله، وأعدوا أدوات مثل حجر أسمنتي وحبل، وقاموا بتقييده وكمّ فمه، ثم اقتادوه داخل سيارة ملك شقيق المتهم الثاني إلى إحدى الترع، حيث ربطوا الحجر بالحبال على جسده وألقوه في الترعة، ما تسبب في وفاته بشكل مأساوي.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

تأثير القضية على المجتمع المحلي

هذه الحادثة أثارت صدمة واسعة في محافظة الدقهلية وقرية الشوامى على وجه الخصوص، حيث يعد الطفل يوسف من الأفراد المحبوبين في مجتمعه، نظراً لتفوقه الدراسي وحفظه للقرآن الكريم. وقد سلطت القضية الضوء على أهمية تعزيز آليات الحماية للأطفال ومكافحة الجرائم العنيفة في المناطق الريفية، كما أكدت على دور الجهات الأمنية والقضائية في تحقيق العدالة، رغم طول المدة التي استغرقتها المحاكمات. ويبقى العزاء مناسبة لتذكير الجميع بقيمة الحياة والإنسانية، وسط دعوات من الأهالي لعدم تكرار مثل هذه المآسي في المستقبل.