البابا تواضروس يزور دير القديس مقاريوس ببرية شيهيت في زيارة روحية هامة
قام البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، بزيارة خاصة إلى دير القديس مقاريوس الكبير ببرية شيهيت، في خطوة تعكس اهتمامه المتواصل بالحياة الرهبانية والتراث الروحي للكنيسة القبطية الأرثوذكسية.
تفاصيل الزيارة واللقاء بالرهبان
خلال الزيارة، استقبل البابا تواضروس بحفاوة من قبل الرهبان والمسؤولين في الدير، حيث جال في أرجاء المكان التاريخي، الذي يعد أحد أقدم الأديرة في مصر والعالم المسيحي. وألقى البابا عظة روحية مؤثرة، حث فيها على التمسك بالقيم المسيحية والتعمق في الحياة الروحية، مؤكداً على دور الأديرة كمراكز للإشعاع الروحي والتعبد.
كما ناقش البابا مع الرهبان عدداً من القضايا المتعلقة بالحياة الرهبانية والتحديات المعاصرة، معرباً عن دعمه الكامل لهم في مسيرتهم الروحية. وأشاد بالجهود المبذولة للحفاظ على تراث الدير وتعزيز دوره في خدمة المجتمع.
أهمية دير القديس مقاريوس في التاريخ المسيحي
يقع دير القديس مقاريوس في برية شيهيت بالصحراء الغربية لمصر، ويعود تأسيسه إلى القرن الرابع الميلادي على يد القديس مقاريوس الكبير، وهو أحد آباء الرهبنة في المسيحية. ويشتهر الدير بتاريخه العريق وإسهاماته في الحياة الرهبانية واللاهوتية، حيث يضم مكتبة قيمة تحتوي على مخطوطات نادرة.
تعد هذه الزيارة جزءاً من سلسلة زيارات يقوم بها البابا تواضروس للأديرة والكنائس في مختلف أنحاء مصر، بهدف تعزيز الروابط الروحية وتشجيع الحياة التعبدية. وقد لاقت الزيارة ترحيباً واسعاً من أبناء الكنيسة، الذين يرون فيها تأكيداً على أهمية التراث الرهباني في العصر الحديث.
في الختام، عبر البابا تواضروس عن أمله في استمرار هذه الزيارات كوسيلة لدعم الرهبان وتعزيز القيم المسيحية، مؤكداً أن الأديرة تظل منارات للهدوء والسلام في عالم مليء بالتحديات.



